الفاضل الهندي
186
كشف اللثام ( ط . ج )
خرج الوقت ، وفي الأخير أن الصلاتين إنما تجبان لو تعارض الظنان في الوقت . وإن علم خطأ اجتهاده في الوقت أو ظنه ولم يترجح عنده جهة ، بل بقي متحيرا ، فعليه الإعادة ثلاث مرات إلى ثلاث جهات أخرى في الوقت ، وفي خارجه وجهان . وإن شك في اجتهاده ضعف الإعادة جدا ، وخصوصا القضاء . وإن شك أو ظن الخطأ في أثناء الصلاة ولم يترجح عنده جهة وأمكنه استئناف الاجتهاد في الصلاة استأنفه فإن وافق الأول استمر ، وإن خالفه يسيرا استقام وأتم ، وإن خالفه كثيرا كان كظهور الخطأ بالاجتهاد بعد الفراغ ، وإن لم يمكنه استئناف الاجتهاد فيها ، أتمها ولم يلتفت إلى شكه أو ظنه ، فإذا فرغ استأنف الاجتهاد . وإن تيقن الخطأ في الأثناء ولم يترجح عنده جهة ولا يمكنه الاجتهاد وهو في الصلاة ، فإن ضاق الوقت أتمها ، وإلا استأنف الصلاة إن علم أن له أن يجتهد أو يحصل العلم إذا أبطل الصلاة ، وإلا احتمل إتمامها ثم السعي في تحصيل القبلة ، فإن حصلها وإلا كانت هذه إحدى الأربع . ( ه : لو تضاد اجتهاد اثنين ) ( 1 ) أو اختلفا ( لم يأتم أحدهما بالآخر ) لحرمة التقليد مع الاجتهاد ، وظن كل بطلان الصلاة إلى الجهة الأخرى ، كذا قاله الشيخ ( 2 ) وجماعة ، وأجازه أبو ثور ( 3 ) ، ولم يستبعده في التذكرة ( 4 ) ، لقطع كل بصحة صلاة الآخر ، لأنه إنما كلف بها ، فالجماعة هنا كالجماعة حول الكعبة أو في شدة الخوف . ولا يندفع بما في الذكرى من القطع فيهما بأن كل جهة جبلة ( 5 ) ، ومنع وجوب
--> ( 1 ) في نسخة جامع المقاصد ( الاثنين ) . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 79 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 1 ص 470 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 38 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 165 س 24 .