الفاضل الهندي

161

كشف اللثام ( ط . ج )

وكان من النائين عن الكعبة الذين فرضهم التوجه إلى سمتها ولم يتمكن من العلم بقول معصوم أو فعله . ( عول على ما وضعه الشرع أمارة ) وهو ما اتفق عليه الأصحاب وإن ضعف الخبر به ، وهو الجدي ، وهي أمارة لسمت من السمات ، ولكنها تفيد أمارات لسائر السمات بمعاونة الحس والقواعد الرياضية المستندة إلى الحس ، وسمعت تفصيلها . ( والقادر على العلم ) الحسي أو الشرعي بالعين أو الجهة ( لا يكفيه الاجتهاد المفيد للظن ) فإنه لا يغني من الحق شيئا ، ومنه الصلاة إلى الحجر كما في نهاية الإحكام ، لأن كونه من الكعبة اجتهادي ( 1 ) . فإن توقف العلم على صعود سطح أو الخروج من بيت وجب ، وكذا إن توقف على صعود جبل كما في التذكرة ( 2 ) والدروس ( 3 ) وظاهر المبسوط ( 4 ) . وفي الذكرى : وهو بعيد ، وإلا لم تجز الصلاة في الأبطح وشبهه من المنازل إلا بعد مشاهدة الكعبة لأنه متمكن منه ، ولعله أسهل من صعود الجبل . قال : من هو في نواحي الحرم فلا يكلف الصعود إلى الجبال ليرى الكعبة ، ولا الصلاة في المسجد ليراها للحرج ، بخلاف الصعود على السطح . قال : ولأن الغرض هنا - يعني إذا افتقر إلى صعود السطح - المعاينة قبل حدوث الحائل ، فلا يتغير بما طراء منه ( 5 ) ، يعني بخلاف ما إذا حال الجبل ، أما إذا كان الحائل هو الحيطان وتوقفت المعاينة على صعود الجبل ، فهو كصعود السطح من هذه الجهة . وجوز الشافعي الاجتهاد إذا كان الحائل أصليا كالجبل مع التمكن من الصعود ( 6 ) ، وله في الحادث قولان .

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 396 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 20 . ( 3 ) الدروس الشرعية : ج 1 ص 158 درس 34 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 78 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 164 س 11 و 9 . ( 6 ) المجموع : ج 3 ص 212 ، فتح العزيز : ج 3 ص 228 .