الفاضل الهندي

162

كشف اللثام ( ط . ج )

( والقادر على الاجتهاد ) بالأمارات التي سمعتها أو غيرها ( لا يكفيه التقليد ) أي الرجوع إلى اجتهاد غيره كما في نهاية الإحكام ( 1 ) ، كما لا يجوز في أصول الدين ، ولا لمن يقدر على الاجتهاد في شئ من فروعه لوجوب الاجتهاد عليه كوجوبه في أصول الدين وفروعه ، كما في مضمر سماعة من قوله : اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك ( 2 ) . فلا يجوز الاخلال به لوجود الدليل على الاجتهاد ، لقوله تعالى : ( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ) ( 3 ) ، وإجماع العلماء كما في المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) . وقول أبي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة : يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين وجه القبلة ( 8 ) . ولا دليل على التقليد كما هو نص المبسوط ( 9 ) . وأما الرجوع إلى أخبار الغير عن مشاهدة الكعبة أو أمارة من أمارتها من كوكب أو محراب أو قبر أو صلاة فهو من الاجتهاد ، وكذا إذا اجتهد الغير فاستخبره عن طريق اجتهاده ، كان أيضا من الاجتهاد دون التقليد . وهل له الاجتهاد إذا أمكنه الصلاة إلى أربع جهات ؟ الظاهر إجماع المسلمين على تقديمه وجوبا على الأربع قولا وفعلا ، وإن فعل الأربع حينئذ كان بدعة ، فإن غير المشاهد للكعبة ومن بحكمه ليس إلا مجتهدا أو مقلدا ، فلو تقدمت الأربع على الاجتهاد لوجبت على عامة الناس ، وهم غيرهما أبدا ، ولا قائل به . وأما خبر خراش عن بعض أصحابنا أنه قال للصادق عليه السلام : جعلت فداك ، أن

--> ( 1 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 396 . ( 2 ) وسئل الشيعة : ج 3 ص 223 ، ب 6 من أبواب القبلة ، ح 2 . ( 3 ) العنكبوت : 69 . ( 4 ) المعتبر : ج 2 ص 70 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 220 س 11 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 102 س 22 . ( 7 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 28 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 223 ، ب 6 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 9 ) المبسوط : ج 1 ص 79 .