الفاضل الهندي

147

كشف اللثام ( ط . ج )

التوجه إلى غيره ، للعلم بخروجه عن سمت الكعبة حينئذ ، لا لكون قبلته ( 1 ) الحرم . وممن يتوجهون إلى هذا الركن أيضا من عرفتهم من أهل البصرة ، والبحرين ، واليمامة ، والأهواز ، وخوزستان ، وفارس ، وسجستان إلى الصين ، ويتوجهون إلى ما بين المغرب والجنوب أيضا ، ولكنهم إلى المغرب أميل منهم إلى الجنوب . وعلامتهم كما في إزاحة العلة : جعل النسر الطائر إذا طلع بين الكتفين ، والجدي عند ارتفاعه على الأذن اليمنى ، والشولة ( 2 ) إذا نزلت للمغيب بين عينيه ، والمشرق على أصل المنكب الأيمن ، والصبا على الأذن اليمنى ، والدبور على الخد الأيسر ، والجنوب بين الكتفين ( 3 ) . ويمكن تعميم كلام غيره من الأصحاب لهؤلاء ، وكون الجدي على المنكب الأيمن أو خلفه لكونه على الأذن اليمنى . وممن يتوجهون إليه من قبلته أقرب إلى المغرب من أولئك ، وهم : أهل السند والهند ، وملتان ، وكابل ، وقندهار ، وجزيرة سيلان ، وما وراء ذلك . وعلامتهم كما في إزاحة العلة : جعل بنات النعش إذا طلعت على الخد الأيمن ، وكذا الجدي إذا ارتفع ، والثريا إذا غابت على العين اليسرى ، وسهيل ( 4 ) إذا طلع خلف الأذن اليسرى ، والمشرق على اليد اليمنى ، والصبا على صفحة الخد الأيمن ، والشمال مستقبل الوجه ، والدبور على المنكب الأيسر ، والجنوب بين الكتفين ( 5 ) . وممن يتوجهون إليه ، من قبلته المغرب ، ولا أعرف من البلاد ما يكون كذلك . ومنهم من قبلته ما بين المغرب والشمال وهم : أهل سومنات ، وسرانديب وما

--> ( 1 ) في ب وط ( قبلة ) . ( 2 ) الشولة : كوكبان نيران متقابلان ينزلهما القمر يقال لهما : حمة العقرب . اللسان مادة ( شول ) . ( 3 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 163 س 25 . ( 4 ) سهيل : كوكب يماني ، قال الأزهري : هو كوكب لا يرى بخراسان ويرى بالعراق ، وقال الليث : بلغنا أن سهيلا كان عشارا على طريق اليمن فمسخه الله كوكبا . اللسان مادة ( سهل ) . ( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : ص 163 س 23 .