الفاضل الهندي

134

كشف اللثام ( ط . ج )

( والمشاهد لها ) ومن بحكمه ( والمصلي في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاء ) . أما الأول فلا خلاف فيه ، وأما الثاني فهو المشهور فيه لصدق الاستقبال ، فإن معناه استقبال جز من أجزائها ، أو جهتها ، فإن المصلي إليها لا يستقبل منها إلا ما يحاذيه من أجزائها لا كلها . ولا شك من صدق الاستقبال باستقبال جز منها ، مع أصل البراءة من استقبال الكل ، وقول أحدهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم : تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة ( 1 ) . وخبر يونس بن يعقوب سأل الصادق عليه السلام حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أفأصلي فيها ؟ قال : صل ( 2 ) . قال الصدوق : وأفضل ذلك أن تقف بين العمودين على البلاطة الحمراء وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود ( 3 ) . ولم يجز الشيخ في الخلاف ( 4 ) وحج النهاية ( 5 ) والقاضي في المهذب ( 6 ) الفريضة فيها . قال الشيخ : مع الاختيار ، للاجماع وللأمر في الآية بأن يولي الوجه شطره ، أي نحوه ، وإنما يمكن إذا كان خارجا عنه . ولقوله صلى الله عليه وآله مشيرا إلى الكعبة : هذه القبلة ، وإذا صلى فيها لم يصل إليها ( 7 ) . ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيح محمد ابن مسلم : لا يصلي المكتوبة في الكعبة ( 8 ) . قلت : ولقول أحدهما عليهما السلام في صحيح العلاء : لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة ( 1 ) . ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار : لا تصل المكتوبة في

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 6 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 274 ذيل الحديث 845 . ( 4 ) الخلاف : ج 1 ص 439 المسألة 186 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 331 . ( 6 ) المهذب : ج 1 ص 76 . ( 7 ) الخلاف : ج 1 ص 439 - 440 المسألة 186 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 245 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 4 .