الفاضل الهندي

135

كشف اللثام ( ط . ج )

جوف الكعبة ( 2 ) . وزيد في المختلف : بأنه فيها مستدبر للقبلة ( 3 ) . والجواب : أن الاجماع على الكراهية دون التحريم ، ولذا أفتى بها نفسه في سائر كتبه ( 4 ) ، وتولية الوجه إنما يمكن إلى بعضها - لما عرفت - وكونها القبلة أيضا إنما يقتضي استقبالها ، ولا يمكن الاستقبال بعضها ، وفيها أنه إذا توجه إليها من خارجها ، صدق أنه ولى وجهه نحوها ، وأنه استقبلها بجملتها وإن لم يحاذه إلا بعض منها ، بخلاف ما إذا صلى فيها . والاستدبار إنما يصدق باستدبار الكل ، مع أن الكتاب والسنة إنما نطقا بالاستقبال ، فإذا صدق صحة الصلاة كان استدبار أو لا ، فإن منع الاستدبار من الصحة إنما يثبت بالاجماع ، ولا إجماع إلا على استدبار الكل . وأما الأخبار فتحمل على الكراهية للأصل والمعارضة ، وفيه أنها صحيحة دون المعارض ، مع احتمال المعارض الضرورة والنافلة المكتوبة . وتأيد تلك بنهي النبي صلى الله عليه وآله في خبر الحسين بن زيد ، عن الصادق عليه السلام نهى عن الصلاة على ظهر الكعبة ( 5 ) . وقول الرضا عليه السلام في خبر عبد السلام بن صالح فيمن تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، قال : إن قام لم يكن له قبلة ( 6 ) ، لما سيأتي من أن القبلة ليست البنية ، بل من موضعها إلى السماء وإلى الأرض السابعة السفلى قبلة ، ولا فرق بين جوفها وسطحها . وقال الكليني بعدما روى أول خبري ابن مسلم : وروي في حديث آخر

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 246 ، ب 17 من أبواب القبلة ، ح 3 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 1 ص 107 - 108 . ( 3 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 345 ، تحرير الأحكام : ج 1 ص 28 س 20 ، إرشاد الأذهان : ج 1 ص 249 ، منتهى المطلب : ج 1 ص 318 س 13 ، تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 100 س 35 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 248 ، ب 19 من أبواب القبلة ، ح 1 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 248 ، ب 19 من أبواب القبلة ، ح 2 .