الفاضل الهندي

133

كشف اللثام ( ط . ج )

والوسيلة ( 1 ) والإصباح ( 2 ) في استقبال المسجد أن لا يشاهد الكعبة ، ولا يكون بحكمه ، وفي استقبال الحرم أن لا يشاهد المسجد ولا يكون بحكمه ، وهو الاحتياط . بل يمكن تنزيل الأخبار والفتاوى - ما عدا الخلاف من كتب الأصحاب - على أن من خرج من المسجد ولم يمكنه تحصيل الكعبة والتوجه إليها فليصل في سمتها ، ولكن يتحرى المسجد فلا يخرجن عن محاذاته ، لأنه خروج عن سمت الكعبة يقينا . ولذا من خرج من الحرم ولم يمكنه تحري الكعبة ولا المسجد فلا يخرجن عن سمت الحرم ، لأنه خروج عن سمت الكعبة يقينا ، ولذا قال الصادق عليه السلام في مرسل الصدوق : إن الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا ( 3 ) . وفيما أسنده في العلل عن أبي غرة : البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكة ، ومكة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا ( 4 ) . فيتفق الكل على أن القبلة هي الكعبة ، واستقبال المسجد ومكة والحرم لاستقبالها ، لا أن يجوز استقبال جز منها يعلم خروجه عن سمت الكعبة ، فيرتفع الخلاف . واقتصر المفيد ( 5 ) وابنا زهرة ( 6 ) وشهر آشوب على الكعبة والمسجد ( 7 ) ، واشترط المفيد في المسجد البعد عن الكعبة ( 8 ) ، والباقيان أن لا يشاهدها ، ولم يذكروا الحرم اقتصارا على ما في الآية ( 9 ) . ونفى ابن شهرآشوب الخلاف عن استقبال المسجد على من بعد عنه ( 10 ) .

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 85 . ( 2 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 4 ص 610 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 272 ح 844 . ( 4 ) علل الشرائع : ص 318 ح 2 . ( 5 ) المقنعة : ص 95 . ( 6 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 494 . ( 7 ) لا يوجد لدينا كتابه . ( 8 ) المقنعة : ص 95 . ( 9 ) البقرة : 144 . ( 10 ) لا يوجد لدينا .