الفاضل الهندي
87
كشف اللثام ( ط . ج )
عمومها وقلنا بتقدمها على التمييز كان قويا ( 1 ) . والمبسوط ( 2 ) مثله في الحكم ، أولا بتقدم التمييز ثم تقوية العكس ، ونحوه الإصباح ( 3 ) وخيرها ابن حمزة ( 4 ) لتعارض الأمارتين والعمومين ، وهو ممنوع . ( فروع ) ثمانية : ( أ : لو رأت ذات العادة المستقرة ) عددا ووقتا ( العدد ) المعتاد لها ( متقدما على العادة أو متأخرا ) عنها ( فهو حيض لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى ) اتفاقا كما هو الظاهر ، ويشهد به الوجود والاعتبار والنصوص ، وضابط كل ما يمكن كونه حيضا فهو حيض ، إلا أن في المبسوط : متى استقر لها عادة ثم تقدمها الحيض بيوم أو يومين أو تأخر بيوم أو يومين حكمت بأنه من الحيض ، وإن تقدم بأكثر من ذلك أو تأخر بمثل ذلك إلى تمام العشرة أيام حكم أيضا بأنه دم حيض ، فإن زاد على العشرة لم يحكم بذلك ( 5 ) . ولعله أراد أنها إذا رأت العادة مع ما قبلها أو ما بعدها ، كان الجميع حيضا إن لم يتجاوز الجميع العشرة ، وإلا فالعادة . ( ب : لو رأت العادة والطرفين أو أحدهما فإن تجاوز ) الجميع ( العشرة فالحيض العادة ) خاصة ، خلافا للشافعي ( 6 ) ، بناء على قوله : بأن أكثر الحيض خمسة عشر ، فاعتبر مجاوزتها . ولأبي حنيفة فجعل العادة وما بعدها حيضا إن لم يتجاوز مجموعهما العشرة ( 7 ) . ( وإلا فالجميع ) عندنا حيض ، وقصره أبو حنيفة على العادة وما بعدها . ( ج : لو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت ) تحيضت بالعدد ، لعموم
--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 241 - 242 مسألة 210 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 48 . ( 3 ) إصباح الشيعة ( سلسلة الينابيع الفقهية ) : ج 2 ص 13 . ( 4 ) الوسيلة : ص 60 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 43 . ( 6 ) الأم : ج 1 ص 67 . ( 7 ) المحلى : ج 2 ص 198 - 199 .