الفاضل الهندي

88

كشف اللثام ( ط . ج )

أدلة الرجوع إلى العادة ، ثم إن تميز دمها خصصت العدد بما بصفة الحيض كما في الوسيلة ( 1 ) ، لعموم أدلة الرجوع إلى التميز ، وإلا ( تخيرت في تخصيصه ) بأي الأيام شأت كالمتحيرة . والأقوى التخصيص بالأول ، لما مر ، وإن عرفت الوقت جملة لم تتعده كأن تعلم كون العدد في العشر الأوسط أو النصف الثاني أو الأول ، وعلى التخيير لها التخصيص بما شأت . ( وإن منع الزوج التعيين ) للأصل مع احتمال العدم حينئذ جمعا بين الحقين ، والتخير في الشهر الأول ، ثم الأولى فيما بعده تجري الموافقة لما اختارته أولا . ( وقيل ) في المبسوط ( 2 ) والجامع ( 3 ) : ( تعمل ) بالاحتياط للتعارض ، وقد يمنع لما عرفت ، والأصل والحرج قد ينفيانه ، وعليه فتعمل ( في الجميع عمل المستحاضة ) وتأتي بالعبادات ، وتتجنب ما يحرم على الحائض ، ولا يطأها زوجها ولا تطلق . ( وتغتسل لانقطاع الحيض في كل وقت تحتمله ) لعبادة مشروطة به ، وهو آخر العدد من أول الدم إلى أن تطهر ، أو ينقضي الشهر إن أضلت العدد في جميع أيام الشهر ، وإلا بأن علمت في الجملة وقتا ، أو أوقاتا فبحسب ذلك ، فإن علمت أنها كانت تحيض في الشهر إحدى عشراته ولم تعلمها بعينها ، فإنما تغتسل لانقطاع الحيض ثلاثة أغسال عند آخر كل عشرة غسلا ، ثم إن كانت كثيرة الدم أو متوسطة ولم نقل بتداخل الأغسال ، كان عليها إذا احتمل انقطاع الحيض غسلان ، فالكثيرة الدم يجتمع عليها في اليوم بليلته ثمانية أغسال ، وعليها تقديم غسل الحيض ، لوجوب المبادرة إلى الصلاة بعد غسل الاستحاضة . قيل : وإن كانت تعلم من عادتها أنها كانت تغتسل عند الظهر - مثلا - لم يكن عليها في اليوم للحيض إلا غسل واحد ، وإن كانت تغتسل تارة في الظهر وأخرى

--> ( 1 ) الوسيلة : ص 60 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 51 و 59 . ( 3 ) الجامع للشرائع : ص 42 .