الفاضل الهندي
83
كشف اللثام ( ط . ج )
وفي موضع آخر من المبسوط ( 1 ) : إن المبتدأة تدع الصوم والصلاة كلما رأت الدم ، وتفعلهما كلما رأت الطهر إلى أن تستقر لها عادة ، كما قاله في النهاية والاستبصار للمتحيرة . واستدل عليه بأنه روي عنهم : كلما رأت الطهر صلت وكلما رأت الدم تركت الصلاة إلى أن تستقر لها عادة . وفي موضع آخر منه ( 2 ) كما في الغنية ( 3 ) : من جعل عشرة حيضا وعشرة طهرا . وفي المعتبر : إن الوجه أن تتحيض كل واحدة منهما ثلاثة أيام ، لأنه اليقين في الحيض ، وتصلي وتصوم بقية الشهر استظهارا وعملا بالأصل في لزوم العبادة ( 4 ) . واستضعافا لخبر يونس بمحمد بن عيسى والارسال . قال الشهيد : والشهرة في النقل والافتاء بمضمونه حتى عد إجماعا بدفعهما ، قال : ويؤيده أن حكمة الباري أجل من أن يدع أمرا مبهما يعم به البلوى في كل زمان ومكان ولم يبينه على لسان صاحب الشرع ( 5 ) . وفي الكافي : تحيض المتحيرة بسبعة في كل شهر ، وأن المبتدأة إذا رأت الدم صامت وصلت ، فإن انقطع الدم لأقل من ثلاث فليس بحيض ، وإن استمر ثلاثا فهي حائض ، وكل دم تراه بعدها إلى تمام العشر فهو حيض ، فإذا رأت بعد العشر دما فهي مستحاضة إلى تمام العشر الثاني ، فإن رأت بعده دما رجعت إلى عادة نسائها فتممت استحاضتها أيام طهرهن وتحيضت أيام حيضهن إلى أن تستقر لها عادة ( 6 ) . ولم يذكر حالها إذا لم تعرف حال نسائها . وعن السيد : إن المبتدأة تتحيض في كل شهر بثلاثة إلى عشرة ( 7 ) . ولعله مراد الصدوق بقوله : وإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ( 8 ) ، وهو ظاهر
--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 46 . ( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 66 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 س 7 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 210 . ( 5 ) ذكرى الشيعة : ص 32 س 28 . ( 6 ) الكافي في الفقه : ص 128 - 129 . ( 7 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 226 المسألة 58 . ( 8 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 92 ح 198 .