الفاضل الهندي

84

كشف اللثام ( ط . ج )

خبر زرعة عن سماعة سأله عن جارية حاضت أول حيضها ، فدام دمها ثلاثة أشهر ، وهي لا تعرف أيام أقرائها . قال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام ( 1 ) . وفي السرائر : إن في كل منهما ستة أقوال تحيضهما أبدا بستة وبسبعة ، وبثلاثة في الشهر الأول وعشرة في الثاني ، وعكسه وجعل كل عشرة حيضا وعشرة طهرا مع استمرار الدم إلى أن تستقر لها عادة ( 2 ) . قلت : وهو قول ابن زهرة ( 3 ) كما سمعت كلامه . وفي المنتهى زيادة قول بتخيرهما بين ستة وسبعة ، وآخر بتحيضهما في كل شهر بعشرة ( 4 ) . ويظهر لك مما حكيناه زيادة ستة ، فتكون الأقوال في كل منهما أربعة عشر . واستضعف الشهيد العمل بالاحتياط جدا حتى قال في البيان : إنه ليس مذهبا لنا ( 5 ) . ( ولها التخيير في التخصيص ) أي تخصيص كل عدد شأت بالتحيض به من غير اعتبار لمزاجها مثلا ، فإن غلبت حرارته اختارت السبعة ، وإن نقصت فالثلاثة والعشرة ، لعموم الدليل ، وكذا تتخير بين الستة والسبعة كما في المعتبر ( 6 ) ، لظاهر لفظ ( 7 ) ( أو ) في الخبر ، خلافا للمنتهى ( 8 ) ونهاية الإحكام ( 9 ) ، بناء على لزوم تخيرها في السابع بين الصلاة وتركها ، ومنع ظهور ( أو ) في التخيير ، لاشتراكها بينه وبين التقسيم . وأجاب المحقق بوقوع التخيير بين الواجب وتركه للمسافر المخير بين القصر والاتمام ( 10 ) . قلت : وأيضا فهذا التخير تابع للتخير في التحيض ، وإذا نظر إلى الواجب

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 547 ب 8 من أبواب الحيض ح 2 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 147 . ( 3 ) البيان : ص 17 . ( 4 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 101 س 14 . ( 5 ) البيان : 17 . ( 6 ) المعتبر : ج 1 ص 211 . ( 7 ) في س ، ص وم : ( لفظة ) . ( 8 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 101 س 29 . ( 9 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 138 . ( 10 ) المعتبر : ج 1 ص 211 .