الفاضل الهندي

116

كشف اللثام ( ط . ج )

يرتفع حدثها به وحده ، وغسلها لا يغني عن الوضوء كما ذهب إليه السيد ( 1 ) وأبو علي ( 2 ) . ( لكن يجب ) عليها ( الوضوء ) وفاقا للأكثر ، لأصل بقاء الحدث والاحتياط للعبادة ، وعموم آية الوضوء ، وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة ( 3 ) وفي خبر حماد بن عثمان أو غيره : كل غسل فيه وضوء إلا الجنابة ( 4 ) . واستدل الصدوق بأن الوضوء فريضة وغير غسل الجنابة سنة ، ولا تجزئ سنة ، عن فريضة ( 5 ) . ودليل الخلاف مع أصل البراءة خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ليس عليه قبل ولا بعد قد أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد أجزأها الغسل ( 6 ) . ومرسل حماد بن عثمان سأله عليه السلام عن الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك أيجزئه من الوضوء ؟ فقال عليه السلام : وأي وضوء أطهر من الغسل ( 7 ) . وصحيح حكم بن حكيم قال له عليه السلام : إن الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك عليه السلام وقال : أي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ ( 8 ) . وقول أبي : جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم : الغسل يجزئ عن الوضوء ، وأي وضوء أطهر من

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : المجموعة الثالثة ص 24 . ( 2 ) نقله في مختلف الشيعة : ج 1 ص 340 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 516 ب 35 من أبواب الجنابة ح 1 . ( 4 ) المصدر السابق ح 2 وفيه : ( في كل غسل وضوء . . . ) . ( 5 ) الهداية : ص 19 - 20 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 514 ب 33 من أبواب الجنابة ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق ح 4 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 515 ب 34 من أبواب الجنابة ح 4 .