الفاضل الهندي
115
كشف اللثام ( ط . ج )
والمحيض في الآية ( 1 ) يحتمل اسمي الزمان والمكان والمصدر ، ويبعد الأخير الاظهار والافتقار إلى الاضمار . وما في بسيط الواحدي عن ابن سكيت من أن الأصل في ذوات الثلاثة أن مفعلا بالكسر فيها اسم وبالفتح مصدر ، يقال : مال ممالا وهذا مميلة ، والأولان سيان إن لم يرجح الأخير . وحمل الأخبار على الكراهية أولى ، للجمع على أن الظاهر من الحلال المباح ، فيخرج المكروه . ( ولا يصح طلاقها ) اتفاقا ( مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه ) من الغيبة التي يجامعها معرفته بحالها ( وانتفاء الحمل ) فيصح مع الحمل على القول بالاجتماع ، ومع الغيبة الموجبة للجهل بحالها ولو في البلد وإذا لم يكن دخل بها . ( ويجب عليها الغسل عند الانقطاع ) المشروط بالطهارة ، ومنه إباحة الوطء كما في المنتهى ( 2 ) والذكرى ( 3 ) ، وللشافعي فيه وجهان ( 4 ) . وفي وجوبه لنفسه وجه ضعيف احتمله في المنتهى ( 5 ) . وهو ( كالجنابة ) في الغسل كيفيته وواجباته ومندوباته . ولكن في النهاية : ويستعمل في غسل الحيض تسعة أرطال من ماء ، وإن زادت على ذلك كان أفضل ( 6 ) . وفي الجنابة : فإن استعمل أكثر من ذلك جاز ( 7 ) . فيحتمل أنه رأى الاسباغ لها بالزائد لشعرها وجلوسها في الحيض أياما ، وأن يكون لاحظ ما كتبه الصفار إلى أبي محمد عليه السلام : كم حد الذي يغسل به الميت ؟ كما رووا أن الجنب يغسل بستة أرطال من ماء والحائض بتسعة ( 8 ) . ويجوز فيه نية كل من رفع الحدث والاستباحة كما في غسل الجنابة وإن لم
--> ( 1 ) البقرة : 222 . ( 2 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 117 س 11 . ( 3 ) ذكرى الشيعة : ص 31 س 16 . ( 4 ) الأم : ج 1 ص 59 . ( 5 ) منتهى المطلب : ج 1 ص 117 س 16 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 240 . ( 7 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 231 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 718 ب 27 من أبواب غسل الميت ح 2 .