الفاضل الهندي
83
كشف اللثام ( ط . ج )
( وإن نقصت ) قيمة الجناية عند السراية عمّا كانت عليه ، ولا يتصوّر إلاّ إذا جنى عليه غيره بعد التحرّر وسرت الجنايتان أو الجنايات . ( لم يلزم الجاني تلك النقيصة ) بل نقصت على المولى ( لدخول دية الطرف في دية النفس ) عند السراية كما عرفت . فإذا كانت قيمة الجناية بقدر الدية ثمّ نقصت عنها حين السراية لم يكن للمولى إلاّ الناقص ، فأولى إذا كانت ناقصة عنها ابتداءً . ثمّ مثّل لنقصانها حين السراية عمّا كانت عليه حين الجناية بقوله : ( فلو قطع يده وهو رقّ قيمته ألف ) دينار ( فعليه النصف ) . ( فلو تحرّر وقطع آخر يده وثالث رجله ثمّ سرى الجميع سقطت دية الطرف ) ودخلت في دية النفس . ( ووجبت على الجميع دية النفس ) أثلاثاً ( فعلى الأوّل ثلث الألف بعد أن كان عليه النصف للمولى ، وعلى الآخرين الثلثان للورثة ) أو القصاص ويردّ عليهما الفاضل عن جنايتهما . وكذا إن كانت قيمته أقلّ من الدية إلى أن يساوي نصفها ثلثها ، فعلى الأوّل ثلث الدية ، فإنّ الموجب للتثليث إنّما حدث بعد الحريّة ولا قيمة للحرّ . ( وقيل ) في الخلاف : ( للمولى هنا أقلّ الأمرين من ثلث القيمة وثلث الدية ) ( 1 ) وهو ثلث القيمة ، فإنّه لو جنى عليه وهو في ملك هذا المولى ثمّ جنى عليه الآخران وقد انتقل إلى ملك الغير وسرت الجنايات فمات عبداً كان على الأوّل للمولى الأوّل ثلث القيمة إن لم يزد على ثلث الدية فإن زاد عليه فثلث الدية ، فكذا إذا تحرّر بعد الجناية الأُولى ، فإنّ أرش الجناية إن زاد بالحرّيّة فلا شئ للمولى من الزيادة . ويدفعه ما عرفت ، من أنّه لا موجب للتثليث في المسألة إلاّ بعد الحرّيّة ولا قيمة للحرّ بخلاف المسألة الأُخرى فالفرق واضح . وفي المبسوط : أنّ له أقلّ الأمرين من أرش الجناية أو ثلث الدية ، إذ لا حقّ للسيّد في الجنايتين الأخيرتين ، فالجناية الأُولى في حقّه بمنزلة المنفردة ، وهي لو
--> ( 1 ) الخلاف : ج 5 ص 165 المسألة 27 .