الفاضل الهندي
84
كشف اللثام ( ط . ج )
انفردت وسرت كان على الجاني أقلّ الأمرين من الأرش وكمال الدية ، فإذا شاركه الآخران كان عليه أقلّ الأمرين من الأرش وثلثها ( 1 ) وتوقّف في المختلف ( 2 ) بين ما في الخلاف وما في المبسوط . وأمّا مثال ما إذا كانت الجناية بقدر الدية فنقصت بعد العتق فواضح كما إذا قطع أنفه وقيمته ألف فصاعداً ، ثمّ تحرّر فجنى عليه آخر أو آخرون فسرت الجنايات . ( ولو جرح عبد نفسه وأُعتق ) بعد ذلك ( ثمّ مات فلا دية ) عليه ، لأنّ العبرة بحال الجناية ( كما لو أتلف ) مالا حال كونه ( عبداً ثمّ أُعتق ) لم يكن عليه الضمان اعتباراً بحال الجناية . ( ولو قتل عبد عبداً عمداً فأُعتق القاتل لم يسقط القصاص ) اعتباراً بحال الجناية ( ولو جرحه ثمّ أُعتق الجارح ثمّ مات المجروح فكذلك ) لأنّه قتله حين جرحه . ( ولو قطع حرّ يده ) مثلا ( ثمّ أُعتق ثمّ سرت سقط القود ، لعدم التساوي حال الجناية ، و ) لكنّه ( يضمن دية حرّ مسلم لوقوعها مضمونة فاعتبر حالها حين الاستقرار ) فإنّ الحكم كذلك ، ولذا وجب القصاص أو كمال الدية بسراية الجراحات . ( ويأخذ السيّد ) من الدية ( نصف قيمته وقت الجناية ) إن لم يزد على نصف الدية وإلاّ فنصفها ( والباقي لورثة المجنيّ عليه ) وبالجملة فضمان الجناية حينها واستقرار المقدار باستقرارها . ( ولو قطع آخر رجله بعد العتق وسرى الجميع فلا قصاص على الأوّل في نفس ولا طرف ) لعدم التكافؤ حين الجناية مع دخول الطرف في النفس . ( ويضمن نصف دية الحرّ ) كلّه للسيّد إن لم يزد على نصف القيمة حين الجناية وإلاّ فبقدره ، والباقي لورثة المجنيّ عليه . ( وعلى الثاني ) النصف الآخر لورثته أو ( القود بعد ردّ نصف الدية إليه ) .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 38 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 462 .