الفاضل الهندي

82

كشف اللثام ( ط . ج )

السدس ، والباقي للأوّل . ( ولو كانت قيمته مائة فكذلك ، ويحتمل ) التثليث في الأوّل اعتباراً بنسبتهما من القيمة ، لأنّ الواجب بالأُولى تمام القيمة ، وبالثانية نصفها و ( التنصيف ) في الثاني ، لأنّ الواجب بكلّ منهما تمام القيمة ، فإذا اجتمعتا قسّمت عليهما بالسويّة ( والأوّل أقوى ) لما مرّ من أنّ الحرّ مثل العبد في المقدّرات . ( المطلب الرابع في طريان العتق ) على المجنيّ عليه ( لو جنى الحرّ على مملوك فسرت إلى نفسه فللمولى قيمته أجمع ) ما لم يتجاوز دية الحرّ ، وإن اختلفت فأعلى القيم من الجناية إلى الموت . ( فإن تحرّر ثمّ سرت ) وحدها أو مع جناية آخر أو أُخرى ( لم يجب القصاص ) لأنّ الاعتبار فيه بوقت الجناية . ( وللمولى أقلّ الأمرين من قيمة الجناية أو الدية عند السراية ) ظرف للأقلّية ، وذلك لأنّ الدية إن كانت أقلّ فليس له غيرها ، لما عرفت من أنّ القيمة إنّما تعتبر ، إذا لم تتجاوزها فإن تجاوزتها ردّت إليها وليس منها لوارث المجنيّ عليه شئ ، فإنّ المولى استحقّها حين الجناية ، وإن كانت قيمة الجناية أقلّ فليس له غيرها ، فإنّ السراية إنّما حصلت بعد الحرّية وليس للمولى ممّا يلزم بعدها شئ ، بل ما زاد منها على قيمة الجناية لوارث المجنيّ عليه . والمراد بالدية دية النفس إذ حين الجناية وإن لم يجب إلاّ دية العضو لكن سقط حكمها بالسراية ، فإنّ من قطع إصبعاً من رجل لم يكن عليه إلاّ دية الإصبع فإن سرت فمات وجبت دية النفس ، ومن قطع يدي رجل ورجليه كانت عليه ديتان فإن سرت لم يكن عليه إلاّ دية واحدة وقال المصنّف : ( لأنّ القيمة ) يعني قيمة الجناية ( إن زادت ) عند السراية يدخل في دية النفس . ( فبسبب الحرّيّة لا شئ له فيها ) أي في زمان الحرّية أي ما يلزم عندها أو لأجلها أو في الزيادة الّتي لها أو للزيادة لها فمعنى هذه العبارة ما ذكرناه من قولنا : وإن كانت قيمة الجناية أقلّ ، إلى آخره .