الفاضل الهندي

81

كشف اللثام ( ط . ج )

وغيره . وقال الشافعي : يلزم الجاني القيمة والعبد لسيّده ( 1 ) واستثنى من ذلك ما لو كان الجاني غصبه ثمّ جنى عليه ، فيجمع للمولى بين العوض والمعوّض . ( ولو قطع يده كان للمولى إمساكه والمطالبة بنصف قيمته ، وليس له دفعه ) إلى الجاني ( والمطالبة بقيمته سليماً ) خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) ( ولا للجاني ذلك لو أراده ، إلاّ أن يتّفقا فيكون بيعاً ) أو نحوه ( وكذا كلّ جناية ) عليه ( لا تستغرق القيمة ) . ( ولو قطع واحد رجله وآخر يده كان له إمساكه ومطالبة كلّ بنصف القيمة ، وكذا لو قلع آخر عينه وقطع آخر أُذنه ) وليس له دفعه إلى أحد منهم أو إلى الجانيين وأخذ قيمته سليماً ، ولا لهم ذلك إذا أرادوه إلاّ مع الاتّفاق . ( وقيل ) في المبسوط ( 3 ) : ( يدفعه إليهما ويلزمهما الدية ، أو يمسكه مجّاناً ، كما لو كانت الجنايتان من واحد ) وليس بجيّد ، إذ في صورة اتّحاد الجاني أُجمع على خلاف الأصل فيقتصر عليها ، ولانفراد كلّ جناية بحكمها ، ولا اجتماع فيها بين العوض والمعوّض . ( ولا يقتل الذمّي الحرّ بالعبد المسلم ) لإطلاق النصوص ( 4 ) والفتاوى بأنّه لا يقتل حرّ بعبد ، بل يلزم القيمة ، ثمّ يقتل حدّاً لنقضه العهد . وعن العامّة ( 5 ) قول بالقصاص . ( فإن التحق بدار الحرب فاسترقّ لم يقتصّ منه ، لأنّ الاعتبار بوقت الجناية في القصاص ) . ( ولو قطع العبد يد حرّ وقيمته مائتان ) من الدنانير ( و ) قطع ( إصبع ) حرّ ( آخر احتمل قسمته أسداساً ) اعتباراً بنسبة الجنايتين من الدية ، فإنّ الواجب في الأوّل خمس مائة وفي الثانية مائة والمجموع ستّمائة ، للثاني

--> ( 1 ) المجموع : ج 19 ص 135 . ( 2 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 668 . ( 3 ) المبسوط : ج 8 ص 108 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 79 ب 47 من أبواب القصاص في النفس . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 17 .