الفاضل الهندي

56

كشف اللثام ( ط . ج )

سدسها وللخنثى ثلثها ونصف سدسها ، ويظهر ذلك بتجزئة الدية اثنا عشر جزء ، فدية المرأة ستّة ودية الخنثى تسعة ، وكلّ منهما ومن الرجلّ إنّما جنى الثلث ، ففضل للرجل الثلثان ثمانية أجزاء ، وللمرأة جزءان وللخنثى خمسة ، والمجموع خمسة عشر . وقال المفيد - بناءً على ما يراه من تقسيم الجناية على الرجل والمرأة أثلاثاً - فيكون للرجل ثلث وتسع من اثني عشر ألف درهم وخمسمائة درهم ، وهو خمسة آلاف درهم وخمسمائة درهم وخمسة وخمسون درهماً ونصفو حبّتان وثلثا حبّة ، وللخنثى الثلث ، وهو أربعة آلاف درهم ومائة وستّة وستون درهما وثلثا درهم ، وللمرأة خمس وتسع خمس ، فيكون ألفي درهم وسبعمائة وسبعة وسبعين درهماً وأربعة دوانيق وخمس حبّات وثلث حبّة . فذلك تكملة الاثني عشر ألف درهم وخمسمائة درهم ( 1 ) انتهى . وذلك لأنّ للرجل ضعف ما للأُنثى وللخنثى نصف ما للرجل ونصف ما للأُنثى ، فإذا جزّأنا ما يردّ عليهم خمسة وأربعين كان للرجل عشرون وللمرأة عشرة ، وللخنثى خمسة عشر ، وذلك ما ذكره وأراد بالحبّة حبّة شعير . ( ولو اشتركا ) أي رجل وخنثى ( في قتل امرأة قتلا بعد ردّ ثلاثة أرباع الدية إلى الرجل ) فإنّه إنّما جنى بقدر نصف ديتها ( ونصف الدية إلى الخنثى ) لذلك ، وإن جامعهما امرأة ردّ عليهما ديتان ونصف سدس خمسة أسداس للرجل وسدسان للمرأة والباقي وهو سبعة من اثني عشر للخنثى . ( المطلب الثاني في الجناية الواقعة بين المماليك ) ( يقتل العبد بالعبد ) بالنصّ من الكتاب ( 2 ) والسنّة ( 3 ) ( وبالأمة ، والأمة بالأمة وبالعبد إذا كانا لمالك واحد واختار ذلك ) أي القصاص تساويا قيمة أو تفاوتا ، فإنّ النفس بالنفس . وسأل إسحاق بن عمّار الصادق ( عليه السلام ) عن رجل له

--> ( 1 ) المقنعة : ص 752 . ( 2 ) البقرة : 178 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 37 ب 19 من أبواب القصاص في النفس .