الفاضل الهندي
57
كشف اللثام ( ط . ج )
مملوكان قتل أحدهما صاحبه ، أله أن يقيده به دون السلطان إن أحبّ ذلك ؟ قال : هو ماله يفعل فيه ما شاء إن شاء قتل ، وإن شاء عفا ( 1 ) . ( وإن كانا لمالكين فكذلك إن تساويا في القيمة ولو تفاوتا فكذلك يقتل الناقص قيمة بالكامل ولا يرجع مالكه بشئ ) من غير إشكال . ( وهل يقتل الكامل بالناقص من غير ردّ ؟ الأقرب أنّه لابدّ من الردّ ) فإنّ القيمة في المملوك بمنزلة الدية في غيره . ويحتمل العدم كما نصّ عليه في الوسيلة ( 2 ) بناءً على إطلاق الأصحاب والنفس بالنفس ( فإن لم يفعل ) الردّ ( كان له أن يسترقّ منه بقدر قيمة عبده ) فإنّه أتلف عليه ماله وهو مال لسيّده . ( ولسيّد المقتول الخيار وإن ساواه بين القصاص والاسترقاق إن عفا على مال ولم يفده مولاه به ) أي بالمال وسيأتي استرقاقه إذا قتل حرّاً فهنا أولى . ( وهل له الاسترقاق مع إجابة مولاه إلى المفاداة ؟ الأقرب ذلك ) لتسلّطه على إزالة ملكه عنه بقتله فالاسترقاق أولى . ويحتمل العدم ، لأنّه إذا عفا على مال كان التخيير في المال إلى سيّد القاتل . ( ولا يضمن مولى القاتل جنايته ) بل يتعلّق برقبته وعند العفو على مال إن شاء سلّمه وإن شاء فداه . ( وإذا فداه مولاه فالأقرب ) كما في المبسوط ( أنّه يفديه بأقلّ الأمرين من أرش الجناية وقيمة القاتل ) ( 3 ) لأنّ أحداً لا يجني أكثر من نفسه . ( وقيل ) في الخلاف ( يفديه بالأرش ( 4 ) وإن زادت على القيمة ) والتأنيث باعتبار الجناية أو الفدية ، وقد مرّ الخلاف في المتأخّر ، والتفاوت بين القيمة والأرش هنا مبنيّ على اعتبار تفاوت قيمتي القاتل والمقتول .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 76 ب 44 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 2 ) الوسيلة : ص 442 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 7 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 149 المسألة 5 .