الفاضل الهندي
527
كشف اللثام ( ط . ج )
( وتعدم عنه الأنصار ) وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : لا يقلّ عمل مع تقوى ، وكيف يقلّ ما يتقبّل ( 1 ) . وعنه ( عليه السلام ) : أيكتفي من ينتحل التشيّع أن يقول بحبّنا أهل البيت ، فوالله ما شيعتنا إلاّ من اتّقى الله وأطاعه ( 2 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) : ما نقل الله عزّ وجلّ عبداً من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوى إلاّ أغناه الله من غير مال ، وأعزّه من غير عشيرة ، وآنسه من غير بشر ( 3 ) . وقال ( عليه السلام ) للمفضّل ابن عمر : إنّ قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى . قال المفضّل : كيف يكون كثير بلا تقوى ؟ قال : نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطئ رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه ، فهذا العمل بلا تقوى ( 4 ) . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لو أنّ السماوات والأرض كانتا على عبد رتقاً ثمّ اتّقى الله ، لجعل له منهما مخرجاً ( 5 ) . وعنه ( عليه السلام ) : اعلموا أنّ المتّقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة ، فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت وأكلوها بأفضل ما أُكلت ، فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون ، وأخذوا منها ما أخذه الجبّارون المتكبّرون ، ثمّ انقلبوا عنها بالزاد المبلّغ والمتجر المربح ( 6 ) . ( وعليك باتّباع أوامر الله تعالى ، وفعل ما يرضيه ) من الطاعات والمبرّات ( واجتناب ما يكرهه ، والانزجار عن نواهيه ) وفي وصيّته ( صلى الله عليه وآله ) لأبي ذرّ : ولا تنظر إلى صغر الخطيئة ، وانظر إلى من عصيت ( 7 ) . ( وقطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسانيّة وصرف أوقاتك في اقتناء الفضائل العلميّة ، والارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة الكمال ، والارتفاع إلى أوج العرفان عن مهبط الجهّال ) وفي الوصيّة لأبي ذرّ : وكن
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ص 75 ح 5 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 74 ح 3 . ( 3 و 4 ) الكافي : ج 2 ص 76 ح 8 و 7 . ( 5 ) نهج البلاغة : ص 188 الخطبة 130 . ( 6 ) نهج البلاغة : ص 383 كتاب 27 . ( 7 ) البحار 77 : 77 ح 3 .