الفاضل الهندي

528

كشف اللثام ( ط . ج )

على عمرك أشحّ منك على درهمك ودينارك ( 1 ) . وفيها : لا تنطق فيما لا يعنيك ، فإنّك لست منه في شئ ، فاخزن لسانك كما تخزن رزقك ( 2 ) ( وبذل المعروف ) فمن بذل معروفه استحقّ الرئاسة ، وصنائع المعروف نفي مصارع السوء ، وأنّ للجنّة باباً يقال له : المعروف ، لا يدخله إلاّ أهل المعروف ، وإنّ الله تعالى إذا أدخل أهل الجنّة الجنّة أمر ريحاً عبقة طيّبة فلزقت بأهل المعروف ، فلا يمرّ أحد منهم بملأ من أهل الجنّة إلاّ وجدوا ريحه ، فقالوا : هذا من أهل المعروف ( ومساعدة الإخوان ) فعن الصادق ( عليه السلام ) قال الله عزّ وجلّ : الخلق عيالي ، فأحبّهم إليّ ألطفهم بهم ، وأسعاهم في حوائجهم ( 3 ) . وقال : من طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب الله عزّ وجلّ له ستّة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستّة آلاف سيّئة ، ورفع له ستّة آلاف درجة ، حتّى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنّة ، قيل : هذا الفضل كلّه في الطواف ؟ قال : نعم وأُخبرك بأفضل من ذلك ، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف . . . حتّى بلغ عشراً ( 4 ) وقال : من قضى لأخيه المؤمن حاجة ، قضى الله عزّ وجلّ له يوم القيامة مائة ألف حاجة ، من ذلك أوّلها الجنّة ، ومن ذلك أن يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنّة بعد أن لا يكونوا نصّاباً ( 5 ) . وقال : من لم يهتمّ بأُمور المسلمين فليس بمسلم ( 6 ) . وقال في قوله " وجعلني مباركاً أينما كنت " ( 7 ) أي نفّاعاً . ( ومقابلة المسئ بالإحسان ) فعنه ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أُخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة : العفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك ( 8 ) . وعن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأوّلين والآخرين في صعيد واحد ، ثمّ ينادي مناد

--> ( 1 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 364 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : ج 2 ص 365 . ( 3 ) الكافي : ج 2 ص 199 ح 10 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 194 ح 8 . ( 5 ) الكافي : ج 2 ص 193 ح 1 . ( 6 ) الكافي : ج 2 ص 164 ح 4 . ( 7 ) مريم : 31 . ( 8 ) الكافي : ج 2 ص 107 ح 1 .