الفاضل الهندي
495
كشف اللثام ( ط . ج )
تسعين لزم الزيادة على ما عليه أربعة أجزاء ونصف جزء من تسعة عشر جزء من درهم . وكان الصواب أن نلزم هذه الزيادة الأوّل ، لأنّ عليه نصف القيمة خمسة دراهم ، وعليه نصف درهم أيضاً لأنّ نقصه من النصف الّذي ضمنه الثاني ، فكان يجب أن يكون عليه بعد تجزءة كلّ درهم وتسعة عشر مائة وأربعة ونصف . ولا يندفع بأنّ الثاني زادت جنايته على جناية الأوّل لأنّه نقص درهماً من تسعة والأوّل نقص درهماً من عشرة . فإنّه إن تمّ فإنّما يتوجّه على تقدير عدم سقوط الجناية لما صارت نفساً . والسادس مبنيّ على سقوطها على أنّه فاسد بمثل ما مرّ ، فإنّ زيادة جنايته على جناية الأوّل بعد التسليم بعشر درهم ، وقد زيد في ضمانه أربعة أجزاء ونصف جزء من تسعة عشر جزء من درهم . ( والأقرب عندي ) مع ذلك ( الأخير ، لأنّ ) العبرة في الجنايات باستقرارها ، ومن الأُصول المقرّرة سقوط الجناية إذا صارت نفساً ، وكلّ متلف لمال إنّما يضمن مثل ما أتلفه أو قيمته حين الجناية المتلفة ( الأوّل أتلف نصف النفس وقيمتها عشرة ، فيكون عليه خمسة ) لا غير ، وفيه : أنّه كما أتلف نصفها نقص من النصف الآخر نصف درهم فكان الواجب عليه خمسة ونصفاً ( والثاني أتلف النصف وقيمتها تسعة ، فيكون عليه أربعة ونصف ) وإذ لم يجز تضييع نصف درهم على المالك ( فيقسّم عشرة على تسعة ونصف ، فعلى الأوّل ما يخصّ خمسة ) دراهم من تلك الأجزاء ( وعلى الثاني ما يخصّ أربعة ونصفاً ) وبعبارة أُخرى يضرب العشرة في تسعة ونصف يكون خمسة وتسعين ، على الأوّل خمسون وعلى الثاني خمسة وأربعون . وبعبارة أُخرى تقسّم كلّ درهم على تسعة ونصفاً فعلى الأوّل خمسة وعلى الثاني أربعة ونصف . وبما مرّ من الاعتراض ظهر أنّ الأقرب وجه سابع ، هو أنّ على الأوّل خمسة ونصفاً فالخمسة لكونها نصف القيمة والنصف لأنّه نقصه من النصف الآخر ، وعلى الثاني أربعة ونصفاً . ( ولو كانت إحدى الجنايتين من المالك سقط ما قابل جنايته ) أوّل