الفاضل الهندي
44
كشف اللثام ( ط . ج )
عليه قطع يده . نعم لو قطع الوليّ يده ثمّ ضرب عنقه لم يكن عليه شئ . ( ولو قتل مريضاً مشرفاً ) على الموت ( وجب القود ) وإن لم يكن بقيت له حياة مستقرّة لصدق القتل ، والفرق بينه وبين من جنى عليه جناية لم يبق له حياة مستقرّة وقوع جنايتين مضمونتين عليه ، وإنّما يوجب القصاص على أدخلهما في تلف النفس لأنّ المريض ربما انتهى إلى مثل تلك الحالة ثمّ برئ للاشتراك ، نعم يصلح ضميمة إلى ما قلنا . ( ولو قتل من نزع أحشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلاثة قطعاً وجب القود ، لأنّه قتل مستقرّ الحياة ) وباعتراضه قبل سراية الجناية الأُولى قطع سرايته ، وأوْل نزع الأحشاء بالقطع والتحريق ، فإنّ من أُبينت أحشاؤه لا يبقى تلك المدّة . ( ولو قتل رجلا في دار الحرب على زيّ أهل الشرك فبان مسلماً فلا قصاص ) اتّفاقاً لانتفاء التعمّد ( ويجب الدية والكفّارة ) وفاقاً لابن إدريس ( 1 ) لأنّه لا يطلّ دم امرئ مسلم ( 2 ) ولأنّه قتل مؤمناً خطأً فيعمّه أدلّة الدية ، خلافاً للشيخ فأسقط الدية ( 3 ) . وظاهر المبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) الإجماع عليه ، وهو خيرة المختلف ( 6 ) لقوله تعالى : " فإن كان من قوم عدوّ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة " ( 7 ) فإنّ الاقتصار على التكفير هنا مع التصريح به وبالدية فيما قبله وما بعده قرينة واضحة على سقوطها هنا ، وهو قويّ إذا كانت الورثة كفّاراً كما هو منطوق الآية ، والدعوى هنا أعمّ . ( ولو قتل من ظنّ أنّه قاتل أبيه فلا قصاص ) إذ لا عدوان ، ولأنّه كقتل المؤمن بظنّ الكفر فإنّه إنّما قتل بزعمه مستحقّاً للقتل . واستشكل في التحرير ( 8 ) من
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 320 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 53 ب 29 من أبواب القصاص في النفس ح 1 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 320 المسألة 3 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 245 . ( 5 ) الخلاف : ج 5 ص 320 المسألة 3 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 273 . ( 7 ) النساء : 92 . ( 8 ) التحرير : ج 5 ص 434 .