الفاضل الهندي

418

كشف اللثام ( ط . ج )

( لا يبصر نهاراً فالحكومة ) فإنّه نقص لا يعرف قدره ولا تقدير له شرعاً . ( ولو ادّعى قالع العين أنّها كانت قائمة ) لا تبصر ( وادّعى المجنيّ عليه الصحّة قدّم قول الجاني مع اليمين ) إذا لم يعترف بالصحّة زماناً بل أطلق ، أو ادّعى أنّها كانت كذلك خلقة ( لأصالة البراءة و ) لا يتعذّر على المجنيّ عليه معارضته ( لإمكان إقامة البيّنة على الصحّة ) فإنّ مثله لا يخفى على أهله وعشيرته وجيرانه ومعامليه . وأمّا إن اعترف الجاني بأنّها خلقت صحيحة وادّعي الذهاب حين الجناية ، فالقول قول المجنيّ عليه ، كما في المبسوط ( 1 ) والتحرير ( 2 ) لأنّ الأصل معه . ويحتمل تقديم قول الجاني لأصل البراءة كما احتمل في المبسوط ( 3 ) . وفي الشرائع : لو قلع عيناً ، وقال : كانت قائمة ، وقال المجنيّ [ عليه ] : كانت صحيحة ، فالقول قول الجاني مع يمينه . وربما خطر أنّ القول قول المجنيّ [ عليه مع يمينه ] لأنّ الأصل الصحّة ، وهو ضعيف ، لأنّ أصل الصحّة معارض بأصل البراءة . واستحقاق الدية أو القصاص منوط بتيقّن السبب ، ولا يقين هنا ، لأنّ الأصل ظنّ لاقطع . انتهى ( 4 ) . وهو مطلق يشمل القسمين شمولا ظاهراً وإن خصّصه بعضهم بالقسم الأوّل ونفي الإشكال في تقديم قول المجنيّ عليه في الثاني ، وعبارة الكتاب أيضاً مطلقة إلاّ أنّ قوله : لإمكان إقامة البيّنة على الصحّة ، يقوي الاختصاص بالأوّل . ( المطلب الرابع في باقي المنافع ) : ( وهي ستّة ) : ( الأوّل : في الشمّ الدية كاملة ) بلا خلاف كما في المبسوط ( 5 ) والخلاف ( 6 )

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 129 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 611 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 129 - 130 . ( 4 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 273 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 131 . ( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 238 المسألة 28 .