الفاضل الهندي
41
كشف اللثام ( ط . ج )
خمسين جلدة ( 1 ) . ( وسملت عين الناظر ) أي عيناه أي فقئتا أو فقئت بالشوك ، أو سمرت أي كحلت بمسمار محمى ، للإجماع كما في الخلاف ( 2 ) ولما في خبر السكوني من قضاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 3 ) بذلك . ( المطلب الثالث في طريان المباشرة على مثلها ) ( ويحكم بتقديم الأقوى ) منهما ونسبة القتل إليه والإقتصاص من صاحبه والمراد بالأقوى ما يحكم العقل في العادة باستناد الموت إليه ( كما لو جرح الأوّل ) وإن كان الجرح مهلكاً ( وقتل الثاني ) بالذبح ونحوه ( فالقتل على الثاني ) . ( ولو أنهى الأوّل ) المجروح ( إلى حركة المذبوح ) الّتي لا يبقى معها الإبصار والإدراك والنطق والحركة اختياراً ( فقدّه الثاني فالقصاص على الأوّل ) وعلى الثاني دية الميّت كما مرّ . ( ولو قطع أحدهما يده من الكوع والآخر من المرفق ) تلك اليد أو الأُخرى ( فهلك بالسراية فالقود عليهما ) لعدم الرجحان ( لأنّ سراية الأوّل لم ينقطع بالثاني ليشاع ألمه قبل الثانية ) في الأعضاء الرئيسة الموجبة للموت كما لو أجاف الأوّل ثمّ أجاف الثاني أو وسّع جرح الأوّل . ( بخلاف ما لو قطع واحد يده ثمّ قتله الثاني لانقطاع السراية بالتعجيل ) وحاصل الفرق أنّ الجرحين إن كان إهلاكهما بالسراية كالقطعين والإجافتين فالقود عليهما . واستشكل فيه في التحرير ( 4 ) والشرائع ( 5 ) إذا كان القطعان من يد واحدة لمنع بقاء سراية الأوّل بل الظاهر انقطاعها واضمحلالها مع أنّ العلم بسراية الجراحة الأُولى بعيد جدّاً إلاّ بآلة مسمومة تسري جراحتها عادة وإلاّ بل كان أحدهما القتل والآخر الجراحة
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 36 ب 18 من أبواب قصاص النفس ح 1 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 174 المسألة 37 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 35 ب 17 من أبواب قصاص النفس ح 3 . ( 4 ) التحرير : ج 5 ص 432 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 201 .