الفاضل الهندي
42
كشف اللثام ( ط . ج )
السارية فالقود على القاتل وعلى الجارح الآخر القصاص في الطرف أو ديته . ( ولو كان الجاني ) بهما ( واحداً دخلت دية الطرف في دية النفس ) إذا ثبتت الدية أصلا . ( إجماعاً ، فإن ثبتت صلحاً فإشكال ) من الخلاف الآتي في القصاص وأيضاً من التردّد في دخول ذلك في إطلاق القول بدخول الدية في الدية . ( وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس ) ففي السرائر ( 1 ) ونكت النهاية ( 2 ) وموضع من الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) لا ، وإليه مال ابن زهرة ، لعموم نصوص القصاص من الكتاب والسنّة وقوله تعالى : " من أعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 5 ) وللأصل . وفي موضع آخر من الكتابين ( 6 ) نعم ، وهو خيرة التبصرة ( 7 ) والجامع ( 8 ) لصحيح أبي عبيدة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) سأله عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربةً واحدةً فأجافه حتّى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله ، فقال : إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ، ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فإنّه ينتظر به سنة ، فإن مات فيما بينه وبين السنة أُقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع اليه عقله أُغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قال فما ترى عليه في الشجّة شيئاً ؟ قال : لا ، لأنّه إنّما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائناً ما كان إلاّ أن يكون فيهما الموت ، فيقاد به ضاربه بواحدة ويطرح الأُخرى ، قال : فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها
--> ( 1 ) السرائر : ج 3 ص 406 . ( 2 ) نكت النهاية : ج 3 ص 445 - 446 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 183 المسألة 48 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 61 . ( 5 ) الغنية : 408 . ( 6 ) الخلاف : ج 5 ص 191 المسألة 56 ، المبسوط : ج 7 ص 73 . ( 7 ) تبصرة المتعلمين : ص 208 . ( 8 ) الجامع للشرائع : ص 594 .