الفاضل الهندي
400
كشف اللثام ( ط . ج )
يطلّقها حتّى تموت فلا شئ عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلّق ( 1 ) وقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح حمران : وإن أمسكها ، ولم يطلّقها حتّى تموت فلا شئ عليه ( 2 ) وظاهرهما نفي الدية عنه إن أمسكها ، لكنّ الفتوى على ضمانها مطلقاً ، وكأنّ المراد فيهما لا إثم عليه في الإمساك . ويحتمل الأوّل ، لظاهر قول الصادق ( عليه السلام ) في مرسل يعقوب بن يزيد : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً ( 3 ) . ( ومع تزويجها بغيره هل تسقط نفقتها عن الأولّ ؟ إشكال ) تقدّم في النكاح : من إطلاق النصّ والفتوى ، ومن أنّ الموجب للنفقة انتفاء صلاحيّتها للأزواج واحتباسها عليه . ( وهل تلحق النحيفة - الّتي يغلب على الظنّ الإفضاء بوطئها - بالصغيرة ؟ الأقرب المنع ) للأصل ، وبطلان القياس ، وتحقّق المقتضي لأحكام الزوجيّة وهو النكاح ، وانتفاء المانع منها والرافع لها . ويحتمل اللحوق ضعيفاً للاشتراك في الإفضاء ، وخصوصاً وجوب النفقة عليه إلى أن يموت أحدهما ما لم يطلّق أو يتزوّج ، لاحتباسها عليه ( إلاّ ) في ( الدية فإنّ الأقرب ثبوتها ) لأنّها جناية عليها صدرت عنه فلا يهدر . ويحتمل العدم لإباحة السبب فلا يستعقب ضماناً وإن أمكنت المناقشة في الإباحة ، ولو ضمن هنا ضمن مطلقاً ولولا صحيح حمران ( 4 ) لم يبعد ، لأنّ الجنايات مضمونة مطلقاً . ( ولو كان الواطئ ) المفضي ( أجنبيّاً ، فإن أكرهها ) أو اشتبه عليها ( فعليه مهر المثل والدية ) ولا يتداخلان خلافاً لأبي حنيفة ( 5 ) ( وإن طاوعته
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 212 ب 44 من أبواب موجبات الضمان ح 1 وليس فيه : " حتى تموت " . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 380 ب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 381 ب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 14 ص 380 ب 24 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 295 .