الفاضل الهندي
394
كشف اللثام ( ط . ج )
و ( سواء ) ذكر ( الشابّ والشيخ ، والصبيّ والرضيع ، والخصيّ ) إذا لم يؤدّ خصاه إلى شلل ذكره ( وغيره ) للعمومات ، وقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في صحيح بريد : في ذكر الغلام الدية كاملة ( 1 ) وقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خبر السكوني : في ذكر الصبيّ الدية ( 2 ) . ولم يوجب أبو حنيفة في ذكر الخصيّ إلاّ الحكومة ( 3 ) . وفي صحيح بريد العجلي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أنّ في ذكر الخصيّ الحرّ وأُنثييه ثلث الدية ( 4 ) . ويحتمل أن يكون المراد من شلّ ذكره بالاختصاء . ( فإن قطع بعض الحشفة نسب المقطوع إلى الحشفة خاصّة ) لا إلى جميع الذكر خلافاً لبعض العامّة ( 5 ) ( فإن كان المقطوع نصفها فنصف الدية ، وإن كان ثلثاً فالثلث ، وعلى هذا ) القياس . ( هذا إذا لم ينخرم مجرى البول ، فإن اختلّ المجرى احتمل ) وجوب ( الجزء المقسّط والحكومة معاً ) لأنّهما جنايتان لا مقدّر لإحديهما ، ولأنّه لو اقتصر على خرم المجرى خاصّة كانت فيه الحكومة ، ولو اقتصر على قطع الجزء من الحشفة كان عليه الجزء من الدية ( واحتمل أكثرهما كما قلنا في اللسان والكلام ) إذا قطع نصفه مثلا فذهب ربع الحروف أو بالعكس كما في المبسوط ( 6 ) لأنّه جناية واحدة تضمّنت ذهاب العين والمنفعة . ( فإن قطع الحشفة ) كلّها ( ثمّ قطع الباقي هو أو غيره ففي الحشفة الدية كملا وفي الباقي حكومة ) كما لو قطع الأصابع ثمّ قطع هو أو غيره الكفّ . ( ولو قطع نصف الذكر ) تمامه أو حشفته ( طولا ولم يحصل في النصف الباقي خلل ) من شلل ونحوه ( فنصف الدية ) وإلاّ فإن ذهب بذلك
--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 259 ب 35 ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : ح 2 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 628 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 270 ح 7062 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 298 . ( 6 ) المبسوط : ج 7 ص 135 .