الفاضل الهندي

37

كشف اللثام ( ط . ج )

( فالقصاص عليه ) لأنّه القاتل عدواناً ( دون الشهود ) لقوّة المباشرة هنا ( ولو ) علم التزوير لكن ( لم يباشر ) القصاص وإنّما باشره حدّاد القاضي ( فالقصاص على الشهود خاصّة على إشكال ينشأ : من استناد القتل إلى الشهادة والطلب ) جميعاً فالوليّ والشهود شركاء في الدم ، ومن أنّ الشهادة أقرب وأقوى من المباشرة فمن الطلب أولى ، ولأنّها السبب في سببيّة الطلب ( فإن شركناه ) أي الوليّ معهم ( ففي التنصيف ) للضمان أو التقسيم على رؤوسهم ( إشكال ) : من أنّ شهادتهما معاً سبب واحد ، ومن صدور الجناية منهم فيوزّع عليهم كجراحات صدرت من ثلاثة فسرت . ( وكذا لو شهدا ثمّ رجعا واعترفا بتعمّد الكذب بعد القتل فعليهما القصاص ) إن جهل الوليّ أو لم يباشر على وجه ، وهو داخل في ثبوت التزوير إلاّ أنّه أراد به الثبوت بالبيّنة . المرتبة ( الثالثة : ما يولّد المباشرة ) للقتل ( توليداً عرفيّاً لا حسيّاً ولا شرعيّاً ، كتقديم الطعام المسموم إلى الضيف ، وحفر بئر في الدهليز وتغطية رأسها عند دعاء الضيف ) وفي العبارة مسامحة ظاهرة ، فالسبب المولّد هو الدعاء والحفر شرط . ( ويجب فيه ) أي لهذا السبب المولّد للمباشرة عرفاً ( القصاص ) على المسبّب لضعف المباشر بالجهل . وللعامّة ( 1 ) فيه خلاف . ( ولو فعل السبب وقدر المقصود على دفعه ) فأهمل ( فإن كان السبب مهلكاً ) عادةً ( والدفع غير موثوق به ) بمعنى جواز الاندفاع به وعدمه سواء أو مع رجحان أحدهما ( كإهمال علاج الجرح وجب القصاص على الجارح ) لصدق قتله عمداً عدواناً . ( وإن فقد المعنيان كما لو فتح عرقه ) الّذي جرت العادة بفصده ( فلم يعصبه حتّى نزف الدم أو تركه ) مستلقياً مثلا ( في ماء قليل ) لا يغرق ( فبقى

--> ( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 328 - 329 .