الفاضل الهندي
368
كشف اللثام ( ط . ج )
الّذي كسره ) أي ظاهره ( الأوّل ، فإن قال المجنيّ عليه : الفائت بجناية الأوّل الربع ، وقال الثاني : بل النصف ، قدّم قول المجنيّ عليه ) كما في المبسوط ( 1 ) ( لأصالة السلامة ) . ويحتمل تقديم قول الجاني ، لأصالة البراءة . ( وفي اللحيين الدية ، وفي كلّ واحد ) منهما ( النصف ) للضابط ( - وهما العظمان اللذان يقال لملتقاهما الذقن ، ويتّصل طرف كلّ واحد منهما بالأُذن من جانبي الوجه ، وعليهما نبات الأسنان السفلى - لو قلعا منفردين عن الأسنان ، كلحيي الطفل والشيخ الّذي تساقطت أسنانه ) والّذي فقدت أسنانه بآفة أو جناية ، وإن استلزم قلعهما من الطفل منع الأسنان من النبات . ( ولو قلعا مع الأسنان فديتان ) : دية النفس ، ودية الأسنان بالحساب . ولا يدخل شئ منهما تحت الآخر ، للأصل . وللعامّة ( 2 ) وجهان . ( وفي نقص المضغ بالجناية عليهما أو تصلّبهما ) بالجناية حتّى يتعسّر تحريكهما ( الحكومة ) والكلّ واضح . ( المطلب الثامن اليدان ) : ونحوهما الرِجلان ( وفيهما الدية كاملة ، وفي كلّ واحدة ) منهما ( نصف الدية . وكذا في الرجلين الدية كاملة ، وفي كلّ واحدة النصف ) كلّ ذلك بالإجماع والنصوص . ( وتتساوى اليمنى واليسرى ) دية ( فيهما ) وإن كانت اليمنى أقوى وأنفع . ويتساوي من له يدان ورجلان ومن ليس له إلاّ يد واحدة أو رجل واحدة ، سواء فقدت إحداهما خلقة أو بآفة أو بجناية أو في سبيل الله ، خلافاً للأوزاعي ( 3 ) في الأخير فأوجب في الباقية دية اليدين . ( وحدّ اليد : المعصم ) عندنا ، خلافاً لبعض العامّة ( 4 ) . ( و ) حدّ ( الرجل :
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 138 . ( 2 ) المجموع : ج 19 ص 105 . ( 3 ) نقله عنه الشيخ في الخلاف : ج 5 ص 250 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 620 ، المجموع : ج 19 ص 105 - 107 .