الفاضل الهندي
36
كشف اللثام ( ط . ج )
خوفاً من قتله فلا قود ، ومن أنّه ربما خوف بنوع من القتل أصعب من قتل نفسه فيدفعه به فيقاد من الآمر ( وإن كان ) المخاطب ( غير مميّز فعلى الملزم القود ) ألجأه إليه أم لا ، كما في المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) لضعف المباشر وكونه كالآلة للآمر . ( ولو قال : اقطع يد هذا وإلاّ قتلتك ، كان القصاص على الآمر لتحقّق الإكراه هنا ) فيضعف المباشر ويقوى السبب وقد مرّ الإستشكال فيه . ( ولو قال : اقطع يد هذا أو هذا وإلاّ قتلتك ، فاختار المكره أحدهما ففي القصاص على المباشر إشكال ينشأ : من تحقّق الإكراه ) على الأمر المردّد بينهما والأمر بالكلّي وإن لم يكن أمراً بجزئيّ من جزئيّاته تكليفاً كان أو إكراهاً ( و ) لكن ( لا مخلص ) للمكره ( إلاّ بأحدهما ) فأَيُّهما أتى به فهو مكره عليه كما أنّ المكلّف بأيّ جزئيّ أتى من جزئيّات الواجب أتى بالواجب ( ومن عدم الإكراه على التعيين ) فبايّهما أتى صدق أنّه غير مكره عليه ، والأوّل أقوى كما في التحرير ( 3 ) وقوّى فيه القصاص على الآمر . المرتبة ( الثانية ) الّتي يولّد مولّد الموت توليداً دون توليد الإكراه ( شهادة الزور ) فإنّها ( تولّد في القاضي داعية القتل غالباً من حيث الشرع ) وهو أقوى من المباشرة فإنّ المباشر مكره شرعاً ( فيناط به القصاص ) اتّفاقاً . ( فلو شهد اثنان ) ظاهر العدالة ( بما يوجب القتل كالقصاص أو الردّة ، أو شهد أربعة بالزنا ) الموجب للقتل ( أو اللواط فقتل ) بشهادتهم ( وثبت أنّهم شهدوا زوراً بعد الاستيفاء لم يضمن الحاكم ولا الحدّاد ، وكان القود على الشهود ) كما مرّ في الشهادات ( لأنّه ) أي القتل ( بسبب ) من الشهود ( متلف بعادة الشرع ) مع الأخبار . ( ولو اعترف الوليّ بكونه عالماً بتزويرهم وباشر القصاص ) مع ذلك
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 43 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 200 . ( 3 ) التحرير : ج 5 ص 426 .