الفاضل الهندي
353
كشف اللثام ( ط . ج )
المبسوط ( 1 ) والشرائع ( 2 ) لأنّه نقص غير مقدّر ، أمّا فيما عدا الأخيرين فظاهر ، وأمّا فيهما فلأنّه وإن كان لا يفصح بالحرف ولكنّه لم يكن يفصح به قبل الجناية أيضاً . ويحتمل قصر الحكم على ما إذا جني بغير قطع اللسان ، فأمّا إذا قطع منه فحصل النقص بأحد ما ذكر كان عليه أرش القطع باعتبار المساحة خاصّة أو أرشه والحكومة ، قصراً لاعتبار الحروف على اليقين ، وخصوصاً في السرعة والثقل . ( ولو أذهب بعض كلامه فجنى آخر اعتبر ) على الثاني ( بما بقي ) بعد جنايته ( وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأوّل ) إلى ما بقي بعدها . ( فلو أذهب الأوّل نصف الحروف ثمّ الثاني نصف الباقي وجب عليه الربع ) من غير اعتبار لمساحة اللسان على قول الأكثر ، وعلى قول المبسوط ( 3 ) ومقرّب المصنّف اعتبر أكثر الأمرين من المقطوع والذاهب من الكلام مع اختلافهما ، فلو قطع الأوّل ربع اللسان فذهب نصف الكلام كان عليه نصف الدية ، فإن قطع آخر بقيّته فذهب ربع الكلام فعليه ثلاثة أرباعها . ( وهكذا ) . ( ولو أعدم الأوّل كلامه ) كلّه من غير قطع ( ثمّ قطعه آخر كان على الأوّل الدية ، وعلى الثاني الثلث ) للخرس . ( ولو قطع لسان طفل ) لم يبلغ حدّ النطق - كابن شهر أو شهرين - ( كان فيه الدية ) كلاًّ أو بعضاً ( إذ الأصل السلامة ) وقيّد ذلك في المبسوط ( 4 ) والتحرير ( 5 ) والسرائر ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) بأن كان يحرّك لسانه لبكاء وغيره ، لأنّه أمارة صحّة اللسان . قال في التحرير : ولو كان صغيراً جدّاً لم يظهر عليه أثر القدرة ولا عدمها لطفوليّته فالأقرب الدية ، لأنّ الأصل السلامة . ويحتمل الثلث لأنّه لسان لا كلام فيه فكان كالأخرس مع عدم تيقّن السلامة ( 8 ) . قلت : مع أصل البراءة .
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 134 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 264 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 135 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 135 . ( 5 ) تحرير الأحكام : ج 5 ص 573 . ( 6 ) السرائر : ج 3 ص 385 . ( 7 ) الوسيلة : ص 449 . ( 8 ) التحرير : ج 5 ص 573 .