الفاضل الهندي
352
كشف اللثام ( ط . ج )
( فلو قطع النصف فذهب ربع الحروف فنصف الدية ، ولو قطع الربع فذهب نصف الحروف فالنصف أيضاً ) . ونفى الشيخ عنه الخلاف وقال : واختلفوا في تعليله ، فمنهم من قال : الجناية إذا كانت على عضو ذي منفعة أوجبت الدية في أغلظ الأمرين فإن كانت دية المنفعة أكثر أوجبتها إن كانت دية ما أتلف أكثر أوجبتها . وقال بعضهم : إن قطع ربع لسانه وذهب نصف كلامه أوجبت نصف الدية اعتباراً باللسان ، وذلك أنّه قطع ربع اللسان وشلّ ربع آخر بعد قطعه ، لأ نّا اعتبرنا ذلك بالحروف فوجدناها نصف الكلام ، فعلمنا أنّه قطع الربع وشلّ الربع الآخر فأوجبنا نصف الدية ، ربعها بقطع ربعه ، وربعها بشلل ربعه ( 1 ) . وزيد له في التحرير ( 2 ) والمختلف ( 3 ) : أنّ الدية تجب باستئصال اللسان وحده وإن لم يذهب شئ من الحروف ، وكذا نصف الدية إذا قطع نصفه ولم يذهب شئ من الحروف ، وكذا تجب الدية إذا ذهب الكلام كلّه وإن لم يقطع شئ من اللسان ، ويجب نصف الدية بذهاب نصف الكلام وحده ، فلم لا يجب النصف لنصف اللسان أو لنصف الكلام مع انضمام ذهاب الربع من الآخر ؟ وفيه : أنّ المساحة إنّما تعتبر إذا لم يذهب شئ من الكلام ، وأمّا إذا ذهب فلا عبرة بها مع أصل البراءة . ( ولو صار ) بالجناية ( سريع النطق ) سرعة يكون عيباً ( أو ازداد سرعة أو ) صار بها ثقيلا ( ثقلا ) كذلك وازداد بها ثقلا ، أو كان يأتي بحرف صحيحاً فصار لا يأتي به كذلك بل بغيره ولا يسقطه جملة ، أو كان يأتي به متغيّراً فزاد تغييره ( أو صار ينقل الفاسد إلى الصحيح ) أي حرفاً فاسداً إلى صحيح آخر كأن كان يأتي بالراء شبيهة بالغين فصار يأتي بها غيناً صحيحة ، ويجوز اعتبار الغين في الحالين فصار ينقل العين الفاسدة إلى الصحيحة ( فالحكومة ) كما في
--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 134 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 572 . ( 3 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 373 .