الفاضل الهندي

315

كشف اللثام ( ط . ج )

كان إنّما قتل في غير الحرم ، ثمّ التجأ إليه ، ضيّق عليه في المطعم والمشرب ، ومنع من مخالطته ومبايعته إلى أن يخرج ، فيقام عليه الحدّ . وكذلك الحكم في مشاهد الائمّة ( عليهم السلام ) ( 1 ) انتهت . وقال ابن إدريس : يريد عطفه على الحرم في حكم واحد ، لا في جميع أحكام الحرم ، من أنّه إذا جنى في غير حرم الإمام الّذي هو المشهد ، ثمّ التجأ إلى المشهد ، ضيّق عليه في المطعم والمشرب ، وأُمر بأن لا يبايع ليخرج فيقام عليه الحدّ ، إلاّ أنّه إذا قتل فيه وأُخذت منه الدية وجب عليه دية وثلث ، لأنّه لا دليل على ذلك من كتاب ولا سنّة ولا إجماع ( 2 ) انتهى . والظاهر اختصاص ذلك بالعمد ، كما يشعر به عبارة النهاية وتعليل الأصحاب بالانتهاك ، ويدلّ عليه الأصل فيقتصر في خلافه على اليقين . وزاد العامّة للتغليظ القرابة بين القاتل ( 3 ) والمقتول . وفي اشتراط المحرميّة لهم وجهان ( 4 ) وللعامّة قول بأنّه لا تغليظ إلاّ بأسنان الإبل ( 5 ) . ( والزائد ) للتغليظ ( للمقتول ) أي أوليائه وان كان لانتهاكه حرمة الزمان أو المكان . ولو اجتمع سببان للتغليظ فالوجه عدم الإلزام إلاّ بزيادة الثلث ، للأصل . ( ولا يغلّظ ( 6 ) في الطرف ) للأصل من غير معارض ، خلافاً لبعض العامّة ( 7 ) . ( ولو رمى في الحلّ إلى الحرم فقتل فيه غلّظ ) لصدق القتل فيه وإن خرج السبب ( وفي ) التغليظ في ( العكس إشكال ) : من أنّه لم يقتل في الحرم مع الأصل ، ومن حصول سببه في الحرم فهو كالقتل فيه ، ولذا يلزم الكفّارة من رمى فيه صيداً في الحلّ .

--> ( 1 ) النهاية : ج 3 ص 404 و 406 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 364 . ( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 499 . ( 4 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 499 . ( 5 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 214 . ( 6 ) وفي القواعد : ولا تغليظ . ( 7 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 500 .