الفاضل الهندي

302

كشف اللثام ( ط . ج )

المقتولين على قبائل الأربعة ، وأخذ دية جراحة الباقين من دية المقتولين ) قال ( عليه السلام ) : كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين أقدهما بصاحبينا فقال عليّ ( عليه السلام ) للقوم : ما ترون ؟ قالوا نرى أن تقيدهما ، قال عليّ ( عليه السلام ) : فلعلّ ذينك اللذين ماتا قتل كلّ واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ، فقال علي ( عليه السلام ) : بل أجعل دية المقتولين على قبائل الأربعة وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين . وذكر إسماعيل بن الحجّاج بن أرطاة ، عن سماك بن حرب ، عن عبد الله بن أبي الجعد قال : كنت أنا رابعهم فقضى عليّ ( عليه السلام ) هذه القضيّة فينا ( 1 ) . واشتهر الأوّل بين الأصحاب وأفتى بمضمونه القاضي ( 2 ) . ويستشكل : بأنّ المجروحين لو كانا قتلا المقتولين فلِمَ لم يقدهما بهما ، ولو كان المقتولان هما الجارحين للمجروحين فلِمَ إذا مات أحدهما لم يكن على أولياء المقتولين شئ . وبأنّ المقتولين ربما قتل أحدهما الآخر أو قتلهما أحد الجارحين . وبأنّ المجروحين ربما جرح أحدهما الآخر أو جرحهما أحد المقتولين . ويندفع الكلّ بحمله على أنّ الواقع كان قتل الجارحين المقتولين أو لمّا كان اللوث حلفهما القسامة فلم يحلفا وجرح المقتولين الجارحين وإنّما لم يقدهما إمّا لصلح أو لوقوعه عند السكر فيكون خطأً . وأمّا قوله : " إن مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شئ " فيحتمل لفظ " المقتولين " صيغة التثنية والجمع ، فإن كان الأوّل جاز أن يراد بهما المجروح الّذي مات مع من قتله من المقتولين الأوّلين ، وإن كان الثاني جاز أن يراد أنّه ليس على أحد من أوليائهم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 173 ب 1 من أبواب موجبات الضمان ح 2 . وورد أيضاً في الإرشاد مع اختلاف في ألفاظ الإرشاد 1 : 220 . ( 2 ) المهذّب : ج 2 ص 499 .