الفاضل الهندي
290
كشف اللثام ( ط . ج )
على من قتله ، فلا يرد أنّه عمد أو شبهه ، فلا وجه لإيجابها على عاقلتهم . ولكن في بعض كتب الإسماعيلية : أنّه ( عليه السلام ) جعل ذلك على جميع من حفر الزبية . ( وأمّا الرابع ( 1 ) فعلى الحافر ) نفسه ، لأنّه تعمّد الحفر ( 2 ) . وفي مسند أحمد ابن حنبل عن سمّاك عن حنش ، أنّه ( عليه السلام ) قال : أجمعوا من قبايل الّذين حفروا البئر ربع الدية وثلث الدية ونصف الدية والدية الكاملة ( 3 ) . ولا عبرة به . ( ويمكن أن يقال : على الأوّل ) جميع ( الدية للثاني ، لاستقلاله بإتلافه ) لأنّه تلف بجذبه له وما تولّد منها وألجأ إليه الثاني من جذب الثالث المولّد لجذب الرابع . ( وعلى الثاني ) جميع ( دية الثالث ) لذلك ( وعلى الثالث ) جميع ( دية الرابع ) . ( ولو شرّكنا ) في الضمان ( بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب ) للتسبيب والمباشر لإمساك الثالث والثاني والمشارك له في الجذب بالتسبيب الأوّل وهكذا . ويحتمل تعلّق قوله " في الجذب " بالتشريك ( فعلى الأوّل دية ) للثاني ( ونصف ) للثالث ( وثلث ) للرابع ، فالدية للمباشرة والباقيان للتسبيب ( وعلى الثاني نصف ) للثالث بالمباشرة ( وثلث ) للرابع بالتسبيب . ( وعلى الثالث ثلث دية لا غير ) . ( الفصل الخامس فيما يوجب التشريك ) بين الجاني والمجنيّ عليه . ( إذا اصطدم حرّان فماتا ) غير متعمّدي قتل ( فلورثة كلّ منهما نصف ديته ، ويسقط النصف ، لأنّ تلف كلّ واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه ، سواء كانا ) مقبلين أو مدبرين ، أو مختلفين بصيرين أو أعميين ، أو مختلفين وقعا مستلقيين ، أو منكبّين أو مختلفين ، وسواء كانا ( فارسين أو راجلين ، أو
--> ( 1 ) في نسخة " ق " الربع . ( 2 ) نيل الأوطار : ج 7 ص 235 - 236 . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 77 .