الفاضل الهندي
291
كشف اللثام ( ط . ج )
أحدهما فارساً والآخر راجلا ) ولا فرق بين أن يكونا على فرسين أو بغلين أو حمارين أو فيلين أو جملين أو غيرها أو أحدهما على فرس والآخر على بغل أو حمار ، أو أحدهما على فرس والآخر على فيل أو جمل ، لاشتراكهما في كلّ من الجنايتين . فإن تعمّدا الاصطدام كان لورثة كلٍّ منهما الدية على تركة الآخر ، وإن لم يتعمّدا بأن كان الطريق مظلماً أو كانا أعميين أو غافلين فعلى عاقلته . وإن تعمّده أحدهما دون الآخر فلكلٍّ حكمه . وقال أبو حنيفة : لورثة كلٍّ منهما جميع ديته ( 1 ) . وقال : إن وقع أحدهما مستلقياً والآخر منكبّاً فالمكبوب هو القاتل فهو هدر ( 2 ) فإن وقعا منكبّين أُهدرا . ( وعلى كلٍّ منهما نصف قيمة فرس الآخر ) بل مركوبه ( إن ) كانا فارسين و ( تلفت بالتصادم ، ويتقاصّان في الدية والقيمة ، فيرجع صاحب الفضل ) فيهما أو في أحدهما بالفضل على تركة الآخر أو عاقلته . وإن كانت الديتان على العاقلتين فلا تقاصّ . ( ولو قصدا القتل ) كلاهما أو أحدهما أو الاصطدام مع كونه ممّا يقتل غالباً ( فهو عمد ) ففي تركة كلٍّ منهما نصف دية الآخر مغلّظة . وقال أبو حنيفة : خطأ والدية على عاقلتهما ( 3 ) وبعض الشافعيّة : أنّه شبيه عمد ، بناءً على أنّ الاصطدام لا يقتل غالباً ( 4 ) . ( ولو غلبتهما الدابّتان احتمل إهدار الهالك ) إذا لم يكن من عادة الدابّتين ذلك ، أو لم يعلم به الراكبان ( إحالة ) للإتلاف ( على الدوابّ ) لفرض انتفاء الاختيار عنهما ، فالجنايتان كجناية الدوابّ غير الصائلة إذا أرسلت في زمان يجوز فيه الإرسال . ( واحتمل الإحالة على ركوبهما ) كما في المبسوط
--> ( 1 ) الهداية للمرغياني : ج 4 ص 199 . ( 2 ) فتاوى قاضيخان ( بهامش الفتاوى الهندية ) : ج 6 ص 384 . ( 3 ) اللباب : ج 3 ص 168 ، الهداية للمرغياني ج 4 ص 199 . ( 4 ) المجموع : ج 19 ص 26 - 27 .