الفاضل الهندي

289

كشف اللثام ( ط . ج )

عليّاً ( عليه السلام ) قضى ) في قوم ازدحموا على زبية الأسد فوقع فيها رجل فتعلّق بآخر ، فتعلّق الآخر بآخر ، والآخر بآخر ، فجرحهم الأسد ، فمنهم من مات من جراحته ، ومنهم من أُخرج فمات : ( أنّ للأوّل ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الّذين ازدحموا ) فرضي بعض وسخط بعض ( وكان ذلك في حياة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمضاه ( 1 ) ) . ( ووجهه ) بعد التسليم ( أن يفرض حفر الزبية تعدّياً واستناد الافتراس إلى الازدحام المانع من التخلّص ، فحينئذ الأوّل مات بسبب الوقوع في البئر ووقوع الباقي ) أي الثلاثة ( فوقه ، إلاّ أنّه ) أي وقوع الباقي ( نتيجة فعله ) الّذي هو التعلّق بالباقي ( فلم يتعلّق به ضمان ) تنزيلا لما يتولّد من المباشرة منزلتها ( وهي ثلاثة أرباع السبب ، فيبقى الربع على الحافر ) ويبنى أيضاً على توزيع الضمان على عدد الجنايات دون الجناة ، فإنّ الجاني حينئذ اثنان الحافر ونفسه ، وعلى اعتبار السبب وإدخاله في الضمان مع المباشرة القويّة ، لكن لغير ما هو سبب له ، ( وموت الثاني بسبب جذب الأوّل ) له ( وهو ثلث السبب ، ووقوع الاثنين فوقه وهو ثلثاه ، ووقوعهما فوقه من فعله ) أحدهما مباشرة والآخر توليداً ( فوجب ثلث الدية ) وسقط ثلثاها ( وموت الثالث من جذب الثاني ) له ( وهو نصف السبب ، ووقوع الرابع عليه وهو فعله فوجب نصف الدية ، والرابع له كمال الدية ، لأنّ سبب هلاكه جذب الثالث له ) خاصّة ولا فعل لنفسه تسبّب له ليسقط بإزائه منها شئ ( ويحمل قوله " وجعل ذلك ) على عاقلة الّذين إزدحموا " ( على جعل ) ما عدا الربع على عاقلة الثلاث المزدحمين فجعل ( الثلث على عاقلة الأوّل والنصف على عاقلة الثاني والجميع على عاقلة الثالث ) لا على أنفسهم ، لأنّ ما صدر عنهم من الجذب إنّما صدر عنهم من حيث لم يشعروا به لما اعتراهم من الدهشة فهو كانقلاب النائم

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 175 - 176 ب 4 من أبواب موجبات الضمان ح 1 مع اختلاف .