الفاضل الهندي

243

كشف اللثام ( ط . ج )

الاضطرار إن أراد به ما يزول معه القصد إلى الوقوع أو الوقوع على الغير فهو كما لو ألقاه الهواء وسنذكر أنّه لا ضمان ، وإن أراد الإلجاء لا إلى زوال القصد فلا فرق بينه وبين غيره في أنّه إن قصد الوقوع على الغير وكان ممّا يقتل غالباً فهو متعمّد وإن لم يقصد القتل ، وإن كان ممّا يقتل نادراً فإن قصد القتل فهو متعمّد ، وإلاّ فشبيه به وليس مخطئاً محضاً إلاّ إذا لم يقصد الوقوع على الغير فلا معنى للعطف بأو . وكان حقّ العبارة أن يقول : ولو قصد الوقوع ولم يقصد الوقوع على الغير فهو خطأ ، لكنّه عبّر بمثل ما في الكتاب في التحرير ( 1 ) والإرشاد ( 2 ) والتلخيص ( 3 ) أيضاً . وهو أعلم بما قال . ويحتمل بعيداً عبارة الكتاب والتلخيص أن يزيد الاضطرار السالب للقصد وأنّه خطأ وإن لم يوجب ضماناً ، ويكون ما يذكره بعد من إلقاء الهواء أو الزّلق ذكر لبعض أفراد الاضطرار ، لكنّه نصّ في التحرير ( 4 ) والإرشاد ( 5 ) على أنّ الدية على العاقلة ، ولا يلائمه قوله : " والواقع على التقديرات كلّها هدر " فإنّه لو اضطرّه كذلك غيره كان عليه الدية أو القصاص . ( ولو ألقاه الهواء أو زلق ) فوقع ( فلا ضمان ) وفاقاً للشيخين ( 6 ) وغيرهما ، للأصل ، وصحيح محمّد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ، فقال : لا شئ عليه ( 7 ) وصحيح عبيد بن زرارة ، سأل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شئ ( 8 ) وخبره سأله ( عليه السلام ) عن رجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ، فقال : ليس

--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 424 . ( 2 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 195 . ( 3 ) تلخيص المرام ( سلسلة الينابيع الفقهيّة ) : ج 40 ص 467 . ( 4 ) التحرير : ج 5 ص 535 . ( 5 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 224 . ( 6 ) المقنعة : ص 742 ، والنهاية : ج 3 ص 413 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 41 ب 20 من أبواب قصاص النفس ح 2 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 40 ب 20 من أبواب قصاص النفس ح 1 .