الفاضل الهندي
227
كشف اللثام ( ط . ج )
( ذهاب منفعة الأُخرى فالدية ) حذراً من الزيادة ، والقصاص فيهما أو في إحداهما ثابت ( سواء كان المجنيّ عليه صحيح الذكر أو عنّيناً ) فإنّ قطعهما لا يبطل من الذكر سوى الإيلاد وقد أبطله الجاني من المجنيّ عليه أيضاً . نعم لو خيف منه على الذكر الشلل أو التعنين ولم يحصل ذلك في المجنيّ عليه بل كان كذلك أو بقي على الصحّة فالدية . ( ولو قطع الذكر والخصيتين اقتصّ له ، سواء قطعهما دفعة أو على التعاقب ) بدأ بالذكر أو الخصيتين ، أدّى قطع الخصيتين إلى تعنين أو شلل في الذكر أو لا ، فلا يتوهّمنّ أنّه إن قطع الأُنثيين فشلّ الذكر ثمّ قطع الذكر لم يقتصّ له من ذكره الصحيح لأنّ الشلل إنّما حصل من جنايته ، نعم إن كان أدّى دية شلله استردّها . وللعامّة ( 1 ) قول بأنّه إذا قطع الخصيتين أوّلا لم يكن في الذكر إلاّ حكومة ، لأنّهما إذا قطعتا ذهبت منفعته إذ لا يخلق الولد من مائه . ( وفي الشفرين وهما اللحم المحيط بالرحم ) أي الفرج كما سيأتي ( إحاطة الشفتين بالفم ) وسيأتي الكلام فيهما وفي الإسكتين إن شاء الله ( القصاص ) كما في المبسوط ( 2 ) خلافاً لبعض العامّة ( 3 ) بناءً على أنّهما لحم ليس له حدّ ينتهي إليه كالإليتين ولحم العضد والفخذ . ( سواء البكر والثيّب ، والصغيرة والكبيرة ، والصحيحة ) الفرج ( والرتقاء ) أو القرناء أو العفلاء ( والمختونة وغيرها ، والمفضاة والسليمة ) إذ لا يحصل بالتفاوت في شئ منها التفاوت في الشفرين ، فإنّ البكارة والرتق والإفضاء وأضدادهما إنّما يتعلّق بالباطن والخفض إنّما يكون فوق الفرج في الهيئة الشبيهة بعرف الديك . ( ولو أزالت بكر بكارة أُخرى بإصبعها احتمل القصاص مع إمكان المساواة ) لعموم " والجروح قصاص " ( و ) احتمل ( الدية ) لمنع إمكان
--> ( 1 ) المجموع : ج 18 ص 431 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 149 . ( 3 ) المجموع : ج 18 ص 429 .