الفاضل الهندي

202

كشف اللثام ( ط . ج )

وقودها وما يحدث منها ، لأنّ الحادث منها وجوب دية ما بعد الإصبع فهو عفو وإبراء عمّا لم يجب فلا يصحّ العفو عنه ( 1 ) . ( ولو ) كان الحال هذه و ( سرت إلى النفس كان للوليّ القصاص في النفس ) عندنا ، لأنّ العفو عن الطرف لا يوجب العفو عن النفس . خلافاً للشافعي تمسّكاً بأنّ القصاص لا يتبعّض ( 2 ) وقد عفا هنا عن البعض ، وهو ممنوع . فإنّ الطرف هنا ليس بعضاً عن النفس ، ولذا يقتصّ من الكامل للأقطع . وبأنّ السراية عن جناية معفوّ عنها ، ولا يجدي ، لثبوت القصاص عندنا بالسراية ، والعفو عن الجناية لا يوجبه عن السراية . وإنّما يقتصّ في النفس ( بعد ردّ ما عفي عنه ) من دية الإصبع كما في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والشرائع ( 5 ) والجامع ( 6 ) ( على إشكال ) : من دخول الطرف في النفس فهو كقتل كامل بمن قطع يده غيره أو تلفت بآفة ، ومن أنّ الكامل لا يؤخذ بالناقص إلاّ بعد ردّ التفاوت وبه قطع في التحرير ( 7 ) . ( ولو قال : عفوت عنها وعن سرايتها صحّ العفو عنها ، وفي صحّته في السراية ) كما في الخلاف ( 8 ) ( إشكال ) : من أنّه إبراء ما لم يثبت في الذمّة ، وأنّه وصيّة للقاتل وإسقاط لحقّ الغير وهو وليّه ، وهو خيرة المبسوط ( 9 ) والمختلف ( 10 ) والتحرير ( 11 ) وأبي عليّ ، قال أبو عليّ : فيزيل القود للخلاف والشبهة ويوجب الدية على القاتل في ماله ( 12 ) وفي المختلف : لا يسقط القود باعتبار العفو

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 109 - 110 . ( 2 ) المجموع : ج 18 ص 477 . ( 3 ) الخلاف : ج 5 ص 208 المسألة 85 . ( 4 ) المبسوط : ج 7 ص 110 . ( 5 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 241 . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 599 . ( 7 ) التحرير : ج 5 ص 520 - 521 . ( 8 ) الخلاف : ج 5 ص 208 المسألة 86 . ( 9 ) المبسوط : ج 7 ص 110 . ( 10 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 448 . ( 11 ) التحرير : ج 5 ص 502 . ( 12 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 446 - 447 .