الفاضل الهندي

190

كشف اللثام ( ط . ج )

دية يمينه . وأمّا إن بقي له القصاص عن يمينه ، فأحد الوجهين : أنّه لا يقتصّ منه لقطعه اليسار لكون البذل شبهة ، والثاني : أنّ عليه القصاص إذا تعمّد ذلك عالماً بأنّها لا تجزئ عن اليمين ، وعلى الأوّل فإن لم يتعمّد الجاني بذلها كان له ديتها ، وإن تعمّده فوجهان . ومن هذا علم أنّ ما في الكتاب من التفصيل بعلم المقتصّ وجهله أولى من التفصيل بعلم الباذل وجهله ، كما في المبسوط ( 1 ) . ( الخامس : التساوي في الأصالة أو الزيادة ) أو الزيادة في الجاني اتّفاقاً كما هو الظاهر ( فلا تقطع أصليّة بزائدة مطلقاً ) اتّحد محلاّهما أو اختلفا ، لأنّ الكامل لا يؤخذ بالناقص ( ولا زائدة بأصليّة مع تغاير المحلّ ) لما مرّ من اشتراط الاتّحاد فيه ( وتقطع بمثلها ) في الزيادة والمحلّ ( وبالأصليّة مع التساوي في المحلّ ) وفقدان الأصليّة ، لجواز أخذ الناقص بالكامل . وهل له فضل دية الأصليّة على الزائدة ؟ وجهان ، كما مرّ في قطع الشلاّء بالصحيحة . ونصّ في المبسوط ( 2 ) على العدم . ( ولا تقطع زائدة بمثلها مع تغاير المحلّ ) وجد المثل المساوي في المحلّ أو لا ، فلا تقطع اليد الزائدة اليسرى بالزائدة اليمنى وجدت زائدة يمنى أو لا ، قصر خلاف الأصل على موضع النصّ والفتوى ، مع احتمال الانسحاب ، بل عمومهما للزائدة . ( ولو كان لكلّ من الجاني والمجنيّ عليه ) بقطع يده ( إصبع زائدة ثبت القصاص مع تساوي المحلّ ) للزائدة فيهما ، بأن كانتا في يديهما المتساويتين ، ولا يكون لأحدهما في يمناه ولآخر في يسراه ، ولا يكون لأحدهما إبهام زائدة مثلا وللآخر خنصر زائدة . ( ولو كانت ) الإصبع الزائدة ( للجاني خاصّة اقتصّ ) منه في الكفّ ( إن أمكن بدون قطعها ، بأن يخرج عن حدّ الكفّ ) المقطوعة أو ما قطع منها

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 103 . ( 2 ) المبسوط : ج 7 ص 80 .