الفاضل الهندي

184

كشف اللثام ( ط . ج )

لأنّه ليس له جارحة تقاص منها ( 1 ) . وصحّة الخبر إلى حبيب معلومة ، وبالنسبة إليه محتملة ، كما هو الظاهر من حكم جماعة بالصحّة وإن لم ينصّ في الرجال على توثيقه . وزيد في المختلف : أنّه استيفاء لمساوي الحقّ مع تعذّر العين كالقيمة في المتلفات والدية مع تعذّر القصاص ، قال : والمساواة الحقيقيّة لو اعتبرت لما جاز التخطّي من اليد اليمنى إلى اليسرى ، كما لا يجوز لو كانت الجناية واحدة ( 2 ) . وفيه : أنّه لو كفت المساواة دية لجاز قلع العين إذا فقدت اليدان والرجلان ، فالعمدة الخبر إن صحّ . ووافق ابن إدريس على قطع اليسار باليمين إذا فقدت ( 3 ) وأنكر قطع الرجل باليد ، للمخالفة ، وعدم الدليل ، وحكى قطعها بها رواية ( 4 ) وهو أقوى . ( ولو قطع يميناً فبذل ) للقصاص ( شمالا فقطعها المجنيّ عليه جاهلا ) بأنّها شماله ( قيل ) في المبسوط : ( سقط القصاص ) ( 5 ) لما مرّ من أنّ اليسار تقطع قصاصاً عن اليمين إذا فقدت ( ويحتمل بقاؤه ) كما في المهذّب ( 6 ) ونسب إلى القوّة في المبسوط ( 7 ) لأنّ اليسار إنّما يقتصّ منها عن اليمين مع فقدها ، ولأنّ قطعها قصاصاً عن اليمين على خلاف الأصل فلا يثبت بلا دليل ، وهو أقوى . ( فتقطع اليمنى بعد الاندمال ، حذراً من توالي القطعين ) الّذي ربما يسري فيتلف النفس عن قطع مضمون وغيره فيضمن نصف السراية ، بخلاف ما لو قطع يدين فإنّه توالى بين قطعي يديه ، فإنّ السراية إن حصلت فعن غير مضمون . قال في المبسوط : وأمّا لو وجب عليه قطع اليمين في السرقة فأخرج يساره فقطعت

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 131 ب 12 من أبواب قصاص الطرف ح 2 . ( 2 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 395 . ( 3 ) السرائر : ج 3 ص 396 . ( 4 ) السرائر : ج 3 ص 397 . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 101 . ( 6 ) المهذب : ج 2 ص 485 . ( 7 ) المبسوط : ج 7 ص 101 .