الفاضل الهندي
171
كشف اللثام ( ط . ج )
( بعد الوضع إلى أن يوجد المرضع ، أو يستغني الولد ) بالغذاء حذراً من السراية إلى نفسها . ( والملتجئ إلى الحرم لا يقتصّ منه فيه ) لعموم آيات الأمن ( 1 ) والإجماع كما في الخلاف ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله والقاتل في الحرم ( 3 ) ( بل يضيّق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ثمّ يستوفى منه ) كما مرّ في الحدّ ، وألحق به في النهاية ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) واستحسنه المحقّق ( 6 ) ويظهر من السرائر ( 7 ) الموافقة . وللعامّة قول بالقصاص في غير الكعبة والمسجد الحرام ( 8 ) . ( ولو جنى في الحرم اقتصّ منه فيه ) كما لم ير له حرمة ، كما مرّ في الحدود ( والإحرام لا يقتضي التأخير ) إذ لا دليل عليه . ( ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أُخرج منه وأُقيم عليه القود ) حذراً من تلويث المسجد ( فإن طلب القصاص في المسجد تعجيلا ) كان له ذلك و ( منع من التلويث بأن يفرّش فيه الأنطاع ) ونحوها إن لم نحرم إدخال النجاسة مطلقاً ، وإلاّ فلم يجب إليه . ( ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم ) أو الوليّ إن قلنا باستقلاله ( وأُستوفي منه خارجاً ) ما لم يأذن المالك ( للمنع ) شرعاً وعقلا ( من شغل ملك الغير ) بما لا يأذن فيه . ( المطلب الخامس في اعتبار المماثلة ) بين الجناية والقصاص ( قد بيّنّا أنّه لا يجوز استيفاء القصاص إلاّ بالسيف وضرب العنق وإن
--> ( 1 ) البقرة : 125 و 126 ، آل عمران : 97 ، إبراهيم : 35 ، القصص : 57 ، العنكبوت : 67 . ( 2 ) الخلاف : ج 5 ص 223 المسألة 8 . ( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ص 236 ح 145 . ( 4 ) النهاية : ج 3 ص 406 . ( 5 ) المهذّب : ج 2 ص 516 . ( 6 ) نكت النهاية : ج 3 ص 405 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 364 . ( 8 ) المجموع : ج 18 ص 472 ، المحلّى : ج 10 ص 493 .