الفاضل الهندي

170

كشف اللثام ( ط . ج )

فالأولى الاحتياط بالصبر إلى أن يعلم حالها ) كما في المبسوط ( 1 ) ويجوز المبادرة إلى القصاص ، لضيقه ، وأصل العدم . واحتمل وجوب الصبر ، لأنّ للحمل أمارات ربما يخفى على غير الحامل فلا يعلم إلاّ من قبلها فوجب قبول قولها فيه كالحيض ، وللشبهة . ( ولو طلب الوليّ المال ) من الحامل أو ذات الولد الرضيع ( لم يجب ) عليها ( إجابته ) كغيرها . ( ولو قتلت ) قصاصاً ( وظهر الحمل فالدية ) للحمل ( على القاتل ) إن قتلها بدون إذن الحاكم علم بالحال أو جهل ، وكذا إن قتلها بإذنه عالمين أو جاهلين ، لأنّه المباشر . واحتمل ضمان الحاكم لصدور قتله عن رأيه واجتهاده ، وضمانهما بالسويّة . وفي التحرير : أنّ الدية في بيت المال مع جهلهما ( 2 ) . ( ولو لم يعلم المباشر وعلم الحاكم وأذن ) في القصاص ( ضمن الحاكم خاصّة ) لأنّه غرّه ، كما لو أضاف الغاصب بالطعام المغصوب من جهل بالحال . واحتمل ضعيفاً ضمان القاتل لقوّة المباشرة . ولو انعكس الأمر فعلم المباشر دون الحاكم فالضمان على المباشر ، وهو أولى ممّا تقدّم . واحتمل ضعيفاً ضمان الحاكم وحده أو معه ، لتقصيره بترك البحث مع صدور القتل عن رأيه . وفي المبسوط : أنّ الضمان على القاتل مطلقاً ، لأنّه المباشر ، ولأنّ الحاكم إذا أذن فإنّما يأذن في قتل واحد وقد قتل اثنين ، وأنّ الضمان إذا كان عليه ففي ماله ، وإن كان على الحاكم ففي بيت المال ، لأنّ ذلك حكم خطأ الحكّام ( 3 ) . وفيه : أنّ الحاكم في بعض الصور متعمّد . ( وكذا لا ) يجوز أن ( يقتصّ منها ) أي الحامل ( في الطرف ، حذراً من موتها ) بالسراية فيهلك ولدها ( أو سقوط الحمل بألمها . وكذا ) لا يقتصّ منها

--> ( 1 ) المبسوط : ج 7 ص 59 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 501 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 59 - 60 .