الفاضل الهندي

169

كشف اللثام ( ط . ج )

فللوليّ الاستيفاء في الحال ، ولا ) يجب عليه ولا يندب إلى أن ( يراعى صفة الزمان في حرّ أو برد ) كما يراعى في إقامة الحدّ ، فإنّ المقصود الإتلاف . نعم يراعى في الطرف إذا خيف السراية في شدّة الحرّ أو البرد ، ويحتمل العدم لابتناء القصاص على التضييق بخلاف الحدّ . ( ويستحبّ إحضار جماعة كثيرة ) عند القصاص ( ليقع الزجر ) . ( والحبلى يؤخّر استيفاء القصاص منها ) في النفس اتّفاقاً ( إلى أن تضع ولو تجدّد حملها بعد الجناية ) ولو كان الحمل من زنا ، فإنّ الاقتصاص من الحامل إسراف في القتل . ( ولا يجوز قتلها بعد الوضع إلاّ أن يشرب الولد اللباء لأنّ الولد ) يقال : إنّه ( لا يعيش بدونه ) ولكنّه محمول على الغالب لمشاهدة خلافه ، والغلبة يكفي هنا ( ثمّ إن وجد مرضع ) واحدة أو متعدّدة يتناوبن عليه ، أو ما يعيش به من لبن شاة ونحوها ( قتلت ) لزوال المانع . واحتمل العدم ، لأنّ لبن الأُمّ أوفق بطبعه فينتظر إلى أن تفطمه الأُمّ كما في الحدود وقد يفرق بابتناء الحدود على التخفيف دون حقوق الناس ، وقد يفرق بين وجدان مرضع واحدة ووجدان مراضع يتناوبن عليه ، للضرر على الطفل باختلاف الألبان . ولا إشكال في أنّ الأولى حينئذ الصبر . ( وإلاّ ) يوجد له ما يعيش به ( انتظرت مدّة الرضاع ) لأنّه إذا وجب الانتظار احتياطاً للحمل فبعد الوضع وتيقّن وجوده أولى . فلو لم ينتظر الوليّ وبادر إلى القصاص عالماً بالحال فمات الولد ، احتمل القصاص كما لو حبس رجلا ومنعه الطعام أو الشراب حتّى مات جوعاً أو عطشاً ، والعدم لأنّه كمن غصب طعام رجل أو سلبه فتركه حتّى مات جوعاً أو برداً . وهل عليه الدية ؟ احتمال . واحتمل جواز المبادرة إلى القصاص ، للأصل ، والتضيّق فيه ، وإمكان تعيّش الولد بما يقدّر الله له . والفرق بينه موضوعاً وجنيناً يعلم هلاكه بقتل الأُمّ بعدم العلم هنا ، وغايته أن يكون كقتل من له عيال يضيعون إذا قتل في ظاهر حالهم . ( ولو ادّعت الحبل ثبت بشهادة أربع من القوابل ، ولو لم يوجد شهود