الفاضل الهندي

166

كشف اللثام ( ط . ج )

استعمال السيف الّذي يناوله ، وأمّا إن لم يكن السيف ممّا ناوله الوليّ إيّاه ، بل كان سيف نفسه أو يناوله من غيره فعليه البحث وعليه الضمان . ( ولا يمكن من القصاص بالكالّة لئلاّ يتعذّب المقتصّ منه ، سواء النفس والطرف ، فإن فعل أساء ) لقوله ( عليه السلام ) : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ( 1 ) وللأمر بإراحة الذبيحة وتحديد الشفرة للذبح ، ففي الآدميّين أولى ( ولا شئ عليه ) من دية ونحوها وإن كان عليه التعزير . ( ولا يجوز القصاص ) عندنا ( إلاّ بالسيف ويحرم التمثيل به ) للنهي عنه في أخبار ( 2 ) . ( والقتل بغيره ، سواء فعل الجاني ذلك ) أي أحد الأمرين أو كليهما ( أو لا ، فلو غرّقه ) الجاني ( أو حرّقه أو رضّ دماغه ) أو فعل به غير ذلك ( اقتصر في القصاص على ضرب عنقه ) ولا يفعل به مثل فعله ، هذا هو المشهور لخبر موسى ابن بكر عن الكاظم ( عليه السلام ) في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتّى مات ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذّذ به ولكن يجاز عليه بالسيف ( 3 ) ويقرب منه أخبار ( 4 ) ونفى عنه الخلاف في الغنية ( 5 ) وفي الجامع ( 6 ) ويقتصّ بالعصا ممّن ضرب بها ، وجوّز أبو عليّ قتله بمثل ما قتله به إن وثق بأنّه لا يتعدّى ( 7 ) لقوله تعالى : " فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 8 ) وقرّبه في المختلف ( 9 ) ويستثنى من ذلك ما إذا قتله بالسحر أو الجماع قبلا أو دبراً أو أوجره خمراً . وللعامّة ( 10 ) قول بأنّه إذا أوجره خمراً فإنّه يوجر ماء حتّى يموت ،

--> ( 1 ) سنن الدارمي : ج 2 ص 82 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 95 ب 62 من أبواب القصاص في النفس . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 26 ب 11 من أبواب القصاص في النفس ح 10 . ( 4 ) المصدر السابق : ص 23 . ( 5 ) الغنية : ص 408 وفيه : " ولا يجوز قتل القاتل بغير الحديد " . ( 6 ) الجامع للشرائع : ص 572 . ( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 444 . ( 8 ) البقرة : 194 . ( 9 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 445 . ( 10 ) المجموع : ج 18 ص 461 .