الفاضل الهندي

162

كشف اللثام ( ط . ج )

وجواز اجتماعهم على الاقتصاص منه وأنّهم إذا فعلوا ذلك استوفوا حقوقهم واحتمال جواز مطالبة بعضهم بالقصاص والباقين بالدية واحتمال وجوب الديات للباقين إذا سبق إلى القصاص بعضهم - ( بين الترتيب والجمع في القتل ) أي الجناية ، ولا في أخذ الدية إن قلنا به بين وليّ الأوّل ووليّ الثاني مع الترتيب ، بمعنى أنّ أيّهما سبق إلى القصاص كان للآخر الدية . وللشافعية ( 1 ) وجه : بأنّ لأولياء القتلى مع وقوع قتلهم دفعة اجتماعهم على القصاص وأخذهم ديات القتلى إلاّ دية واحد من تركة الجاني بالحصص . ( ولو بدر واحد ) من أولياء القتلى ( فقتله استوفى حقّه ) أساء بذلك أم لا ( وكان للباقين المطالبة بالدية ) كما قاله أبو عليّ ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) ووافقهما المصنّف فيما مرّ ( على إشكال : ينشأ من فوات الاستحقاق بفوات المحلّ ) وثبوت الدية فيما إذا مات الجانيّ أو قتله أجنبي ثبت بالنصّ والإجماع كما قيل ( 4 ) مع أنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه وهو خيرة المبسوط ( 5 ) وغيره كما عرفت فيما مرّ ، ومن أنّ دم المسلم لا يطلّ ، وكون المبادر إلى القصاص أجنبيّاً بالنسبة إلى الباقين . ( ولو قتله أجنبيّ خطأً كان للجميع الدية عليه ) أو على عاقلته ، لأنّه فوّت عليهم حقّهم ( بالسويّة ) وإن اختلف القتلى ذكورة وأُنوثة لتساويهم في استحقاق القصاص . ( وأخذ وليّ كلّ واحد منهم من تركته كمال حقّه ) من دية مورّثه إن بقي منها شئ ( على إشكال ) مبنيّ على الإشكال المتقدّم ، فإنّه إن كان إذا بدر أحدهم فاقتصّ منه كان للباقين المطالبة بالدية من تركته كان لهم كمال الديات منها وإلاّ فلا . ( ولو قتله ) أجنبيّ ( عمداً لم يكن لهم منع أوليائه من القصاص ) فإنّه

--> ( 1 ) الحاوي الكبير : ج 12 ص 120 - 121 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 9 ص 443 . ( 3 ) الغنية : ص 406 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) المبسوط : ج 7 ص 72 .