الفاضل الهندي

163

كشف اللثام ( ط . ج )

الواجب بالقتل سواء كان لهم الدية من تركته أو لا ، و ( سواء ترك مالا بقدر دياتهم أو لا ) . ( ولو قطع يد رجل ثمّ قتل آخر ، أو بالعكس قطعنا يده أوّلا على التقديرين ثمّ قتلناه ، توصّلا إلى استيفاء الحقّين ) وعملا بأدلّتها خلافاً لمالك ( 1 ) فأسقط القطع . ( فإن سبق وليّ المقتول فقتله أساء واستوفى ) حقّه ( ولا ضمان عليه ) . ( ويؤخذ دية اليد من التركة ) كما إذا مات أو قتله أجنبيّ قبل قصاص اليد ( فإن سرى القطع قبل قتله ) قصاصاً ( كان قاتلا لهما عمداً ) فحكمه ما تقدّم ( وإن سرى بعده ) وبعد قطع يده قصاصاً ( كان لوليّه الرجوع في تركة الجاني بنصف الدية ، لأنّ قطع اليد ) قصاصاً ( بدل عن نصف الدية ) فإنّما عليه النصف الآخر . ( ويحتمل الجميع لأنّ للنفس دية كاملة ) والّذي استوفاه وقع قصاصاً فلا يتداخل ، وهو خيرة التحرير ( 2 ) ثمّ هذان مبنيّان على أحد الوجهين عند تعدّد القتيل ، وهو أنّه إذا اقتصّ أولياء بعض القتلى كان للباقين الدية . ( وعدم الرجوع ) في تركته بشئ هو الوجه على الوجه الآخر ( لفوات محلّ القصاص ولا تثبت الدية إلاّ صلحاً ) ولا يجني أحد أكثر من نفسه . ( ولو ) قتل ثلاثة و ( جاء وليّ مقتول فقطع يديه ، ثمّ ) جاء ( وليّ آخر فقطع رجليه ، ثمّ وليّ ثالث فقتله أستوفى الثالث حقّه ، و ) استوفى ( الأوّلان ما ساوى حقّيهما ) وإن أساءا ( فلا يبقى لهما مطالبة ) وكذا إن كان القاتل رجلا وأحد القتلى امرأة فقطع وليّها إحدى يديه أو رجليه استوفى مساوي حقّه . ( وللمحجور عليه للسفه أو الفلس المطالبة بالقصاص واستيفاؤه ) قلنا : إنّه الأصل في موجب العمد ، أو جعلناه مع الدية أصلين ، فإنّ

--> ( 1 ) المدوّنة الكبرى : ج 6 ص 433 . ( 2 ) التحرير : ج 5 ص 499 .