الفاضل الهندي

161

كشف اللثام ( ط . ج )

فلو عفا بعض المستحقّين ) أي أولياء بعض المقتولين لا على مال ( كان للباقي القصاص ) كما سأل عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الصحيح الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلين عمداً ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الآخرون ، فقال ( عليه السلام ) : يقتل الّذي لم يعف وإن أحبّوا أن يأخذوا الدية أخذوا ( 1 ) ( فإن اجتمعوا على المطالبة فقتلوه استوفوا حقوقهم ) وليس لهم عليه غير نفسه ، فإنّه لا يجني الجاني أكثر من نفسه خلافاً لعثمان البتّي ( 2 ) فإنّه قال : إذا قتلوه سقط من الديات واحدة ، وكان لهم في تركة الباقي من الديات بالحصص . ( وهل لبعض المطالبة بالدية وللباقين القصاص ؟ إشكال ) : من أنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه ، ومن أنّ لكلّ قتيل حكمه بانفراده ولو انفرد كان لوليّه القصاص والعفو على الدية . ( وفي وجوب قتله بواحد ، إمّا سابق ) إن ترتّبت الجنايات ( أو بالقرعة ) إن قتلهم دفعة أو أشكل الأمر ( أو مجّاناً ) إن لم يوجب القرعة ، أو بادر إلى القصاص وليّ أحد المقتولين وإن كان متأخّراً وإن أساء كما في المبسوط ( 3 ) أو لم يسئ كما احتمل في التحرير ( 4 ) للتساوي في الاستحقاق ( وأخذ الديات للباقين إشكال أيضاً ) يعني بهذه العبارة احتمال ما ذهبت إليه الشافعيّة ( 5 ) : من أنّ الواجب قتله بواحد وأخذ الدية للباقين ، وليس لأولياء القتلى اجتماعهم على القصاص ، ووجه الاحتمال أنّه لمّا قتل واحداً استحقّ عليه القصاص ، ثمّ لمّا قتل الباقين فكأنّه فات محلّ القصاص لهم فينتقل إلى الدية . ومن الأصل وأنّ الجاني لا يجني أكثر من نفسه . ( ولا فرق ) في جميع ما ذكر - من استحقاق القصاص عليه بكلّ قتيل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 84 ب 52 من أبواب القصاص في النفس ح 3 . ( 2 ) المجموع : ج 18 ص 435 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 61 . ( 4 ) التحرير : ج 5 ص 494 . ( 5 ) مختصر المزني : ص 240 .